الصفحة 67 من 99

من أحسن الحديث

بقلم الشيخ؛ أبي قتادة الفلسطيني

عمر بن مجمود أبو عمر

قال الله تعالى: {ولو جعلناه قرآنًا أعجميًّا لقالوا لولا فُصّلت آياته ءَاعجميٌّ وعربيّ، قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء، والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر، وهو عليهم عمى، أولئك ينادون من مكان بعيد} .

سورة فصّلت أُسُسُ موضوعاتها هو الحديث عن العلاقة بين القرآن العربي الكريم وبين مستمعيه، فهي تعظ أهل الإيمان بالطريقة الصحيحة لتلاوته الفاهمة العالمة حتى يحصل أثره الذي أنزله الله تعالى من أجله، كما قال تعالى في السورة: {وإمّا ينزغنّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنّه هو السميع العليم} .

والشيطان لا ينزغ إلا عند الطاعة، وقد حذّر الله تعالى منه حين حضور العبد لطاعة ربّه أكثر من تحذيره في مواطن أخر، ولذلك قال تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله إنّه هو السميع العليم} ، لأنّ الشيطان لا يحضر في البيوت الخربة ولا عند المفلسين، بل يحضر عند القلوب العامرة ليفسد عليها عمرانها وما فيها من خير.

وممّا يُروى أنّ يهود افتخرت على المسلمين بأنّها لا توسوس في صلاتها، فقال ابن عبّاس رضي الله عنهما: (وأي خير في قلوبهم وصلاتهم حتّى يوسوس فيها الشيطان؟) ، ولذلك فإنّ هذا الخبيث يحضر عند الصلاة وعند الوضوء وعند الصدقة وعند القتال وعند قيام الليل.

وفي كلّ ذلك وردت أحاديث صحيحة فانتبه لهذا، وتذكّر حديث النبيّ صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه لما شكى له وسوسة الشيطان وشدّة ما يلقون في ذلك، فقال له صلى الله عليه وسلم: (أوجدّتموه - أي الوسوسة - ذلك صريح الإيمان، الحمد لله الذي ردّ كيده إلى الوسوسة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت