الصفحة 60 من 99

نعم لقد كثر الخبث ولا بدّ من شدّ الرنّة كلٌّ بما يستطيع لإخراج الناس من غفلتهم، هذه الغفلة التي طالت عليهم، وبسبب طولها استمرأها الناس وظنّوها أمرًا صحيحًا ولا مفرّ منه ولا سبيل للخروج عنه، ولذلك على الدعاة إلى الله أن ينذروا قومهم ويخوّفوهم من موت القلوب الذي أصابهم حين رضوا حكم المرتدّين، ورضوا لقيمات الذلّ والعار التي يتصدّق بها هؤلاء المرتدون عليهم، وعليهم أن يكشفوا زيف سحرة هؤلاء الحكّام الذين زوّروا على الناس دينهم وواقعهم.

وإن قيل لك: إنّك من دعاة الفتنة!

فقل لهم: والله إنّ الفتنة هي التي تعيشون، وإنّ العذاب هو الذي تحيون ولكن لا تشعرون، وها هي القوارع تضرب الناس يومًا بعد يوم، وها هي النذر تصرخ في الآذان والقلوب.

فهل من مدّكر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت