وحاكمنا - أبقى الله حاكمنا!! - لولاه ما أكلنا ولا شربنا، ولا طابت مطاعمنا، ولا ساغت مشاربنا.
وحاكمنا - أبقى الله حاكمنا!!: هو الذي وهبنا الحرّية والكرامة.
وحاكمنا - أبقى الله حاكمنا!!: ببركته زاد نسل نسائنا.
وحاكمنا .. وحاكمنا .. ألا لعنة الله على حاكمنا ... والله ما هو إلا {زبدا رابيا} .
والباطل صار عاهرة وقوّادا؛ ولكنّه علا فصار بطلا ونجما، وقدوة ومثلا، يحفظ الناس سيرته، وينقبّون عن شمائله وصفاته، ويقلّدونه حذو القذّة بالقذّة .. حتّى لو نبح كالكلاب لنبح عبيده مثله.
قلّب نظرك، واسرح بفكرك؛ فماذا ترى أخي الغريب ... إنّها فقاعات الهواء التي تزداد تنفّخا يوما بعد يوم.
ولمّا تعلّق المسلمون بهذا الزبد، تعلّقوا بحقويه ماذا آل حالهم، وكيف انتهى أمرهم ..."غثاء كغثاء السيل".
نعم ... إنّهم غثاء يتعلّقون بزبد رخيص مهين، يصرخون ويرطنون: نحن الأعلى ... ألسنا فوق، ألسنا في الربى تجبى إلينا ثمرات كلّ شيء، ونأكل من خيرات الأرض، بأموالنا وبترولنا وذهبنا نشتري الخيرات من أي جهة شئنا، فها نحن نركب المركوب الهيّن، ونأكل الطعام الهنيء، ونلبس اللباس الناعم.
ولذلك فأنت لا ترى أقواما في جهنّم وهم يظنّون أنّهم في الجنّة كما هو حال أهل الإسلام هذه الأيّام، وهناك من السحرة - رجال إعلام، ودعاة زندقة، وعمائم شيوخ - يمارسون التزوير وإفساد العقول، فهم يصرخون ليل نهار: بلادنا بخير، وحالنا «ليس في الإمكان أبدع مما كان» ، وحاكمنا مؤمن بصير إلى مشاشه، وبلادنا آمنة، فماذا تريدون غير هذا؟!!
-الحقّ هو الأبقى والأقوى: