الصفحة 29 من 46

آهٍ يا آلله ما هؤلاء الحكّام؟ .. ما أظنّ أنه ابتليت الأمّة بمثلهم عبر الزمن .. نعم مرّ حكام عاثوا فيها فسادا لكن أن اجتمع في وقت واحد هذه الحثالة الكافرة .. لا أظنّ .. فاللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر.

إنّ هذا الذي يحزنني أشد الحزن .. أمتي مشردة مغتصبة عارية حافية جائعة .. آه ياآلله ما حلّ بأهل فلسطين والعراق وأفغانستان والجمهوريات الروسية ودول العرب .. ووالله إنّ ما نجهل أشر مما نعلم مما يعاني منه إخواننا المسلمون في العالم.

ووالله لولا أن الله قيّض للأمّة رجالا يقاتلون دونها لتمنّى الواحد أن يكون نسيا منسيا، وعلى رغم هول الكارثة، يأتيك من يستهين بالأمر ويقول لماذا تقاتلون حكّامكم؟ لماذا تقاتلون اليهود والنصارى والملاحدة؟ لماذا كل هذه الفتن؟! ...

والحق لا أدري كيف أجيبه .. إلاّ بإحالته إلى الواقع المعاش! ... إرفع عن قلبك الغشاوة وانظر بعين الغيور على دينه وأمّته وستهتدي إلى الصواب .. اللهم لك الحمد على أن هديتنا لرفع راية الجهاد والقتال لهذه الحثالة من المرتدين والكفار الأصليين في زمن الغربة والتيه والضياع.

وإنّه لعزّ لنا أن نكون ممن أحيا هذه الفريضة الغائبة المغيبّة، وهذا ما يبعث في روعي الفرح والسرور والإبتهاج والإستبشار.

كيف لا أفرح وراية"لا إله إلاّ الله، محمد رسول الله"عالية خفاقة وفريضة الجهاد والقتال قائمة؟

كيف لا أفرح وأهل الجهاد هم أسياد العالم يقارعون قوى الكفر والردّة يسومونهم سوء العذاب؟

ذهب عهد إعطاء الدنية والإنبطاح .. اليوم عهد لايفت الحديد إلاّ الحديد وإنّي حين أتلو {يا أيّها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبّهم ويحبّونه} .. كأني بها تنزل على هؤلاء الرجال الأفذاذ وهم يبذلون مهجهم رخيصة في سبيل الله، فبعدما ارتد حكام البلاد الإسلامية ما كان الله ليذر المؤمنين على ما هم عليه، فأخرج من أصلابهم رجال لا كباقي الرجال، وصدق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث قال: (لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحق لا يضرّهم من خذلهم ولا من خالفهم .. ) .. هم الطائفة الظاهرة على الحق بالعلم والعمل، تعلموا حقيقة لا إله إلاّ الله فعملوا بتلك الحقيقة فكانوا هم الظاهرين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت