الصفحة 101 من 179

الفئة الباغية وكما حارب أبو بكر رضي الله عنه ما نعي الزكاة، وكذا القوم لو اجتمعوا على ترك الأذان، وترك دفن الموتى، فإنه يفعل بهم ما ذكرناه،

تفسير الرازي - ج 4 / ص 40

قال شيخ لإسلام ابن تيمية:

(قِتَالُ التَّتَارِ الَّذِينَ قَدِمُوا إلَى بِلَادِ الشَّامِ وَاجِبٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي الْقُرْآنِ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} وَالدِّينُ هُوَ الطَّاعَةُ فَإِذَا كَانَ بَعْضُ الدِّينِ لِلَّهِ وَبَعْضُهُ لِغَيْرِ اللَّهِ وَجَبَ الْقِتَالُ حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الطَّائِفِ لَمَّا دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَالْتَزَمُوا الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ؛ لَكِنْ امْتَنَعُوا مِنْ تَرْكِ الرِّبَا. فَبَيَّنَ اللَّهُ أَنَّهُمْ مُحَارِبُونَ لَهُ وَلِرَسُولِهِ إذَا لَمْ يَنْتَهُوا عَنْ الرِّبَا. وَالرِّبَا هُوَ آخِرُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَهُوَ مَالٌ يُؤْخَذُ بِرِضَا صَاحِبِهِ. فَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ مُحَارِبِينَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ يَجِبُ جِهَادُهُمْ فَكَيْفَ بِمَنْ يَتْرُكُ كَثِيرًا مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ أَوْ أَكْثَرَهَا كَالتَّتَار.)

مجموع الفتاوى - 28/ 544

معني المحاربة في الآية:

معني محاربة الله ورسوله لهم أي إذنه بقتالهم ووجوبه على المؤمنين،

يدل على ذلك ما رواه بن زنجويه:

90 -عن أبي إياس معاوية بن قرة قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجوس أهل هجر: «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العباد الأسبذين: سلم أنتم - يعني: صلح أنتم -، أما بعد ذلكم فقد جاءني رسلكم مع وفد البحرين، فقبلت هديت كم، فمن شهد منكم أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، واستقبل قبلتنا وأكل من ذبيحتنا، فله مثل ما لنا، وعليه مثل ما علينا، ومن أبى فعليه الجزية، على رأسه دينار معافى على الذكر والأنثى، ومن أبى فليأذن بحرب من الله ورسوله

الأموال لابن زنجويه - 1/ 98

والمقصود بحرب الله ورسوله القتال لأنه تقرر في الشرع أنه ما بعد الامتناع عن الجزية إلا القتال.

وروى محمد بن الحسن في الوطأ:

680 -أخبرنا مالك حدثنا أبو ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهما فأتي محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في فقير أو عين فأتى يهود فقال: أنتم قتلتموه؟ فقالوا: والله ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت