وقال ابن حجر:
بَاب قَتْلِ مَنْ أَبَى قَبُولَ الْفَرَائِضِ وَمَا نُسِبُوا إِلَى الرِّدَّةِ
قَوْله (بَاب قَتْل مَنْ أَبَى قَبُول الْفَرَائِض)
أَيْ جَوَاز قَتْل مَنْ اِمْتَنَعَ مِنْ اِلْتِزَام الْأَحْكَام الْوَاجِبَة وَالْعَمَل بِهَا، قَالَ الْمُهَلَّب: مَنْ اِمْتَنَعَ مِنْ قَبُول الْفَرَائِض نُظِرَ فَإِنْ أَقَرَّ بِوُجُوبِ الزَّكَاة مَثَلًا أُخِذَتْ مِنْهُ قَهْرًا وَلَا يُقْتَل، فَإِنْ أَضَافَ إِلَى اِمْتِنَاعه نَصْب الْقِتَال قُوتِلَ إِلَى أَنْ يَرْجِع،
فتح الباري لابن حجر - ج 19 / ص 381
3 -وأما الإجماع فثبت فيما رواه البخاري:
1335 - حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا هريرة رضي الله عنه قال
: لما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان أبو بكر رضي الله عنه وكفر من كفر من العرب فقال عمر رضي الله عنه كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله) . فقال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم لقاتلتهم على منعها. قال عمر رضي الله عنه فو الله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه فعرفت أنه الحق.
*يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: واستقر الإجماع عليه في حق من جحد شيئًا من الفرائض بشبهة، فيطالب بالرجوع، فإن نصب القتال قوتل وأقيمت عليه الحجة، فإن رجع وإلا عومل معاملة الكافر حينئذ
فتح الباري - 12/ 280
*قال مالك:"الأمر عندنا أن كل من منع فريضة من فرائض الله عز و جل فلم يستطع المسلمون أخذها كان حقا عليهم جهاده حتى يأخذوها منه"
الموطأ - رواية يحيى الليثي - 1/ 269
*قال الباجي: