على تَرْكِ الْفَرَائِضِ لِمَا رُوِيَ عن عبد اللَّهِ بن الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قال لو أَنَّ أَهْلَ بَلْدَةٍ أَنْكَرُوا سُنَّةَ السِّوَاكِ لَقَاتَلْتُهُمْ كما نُقَاتِلُ الْمُرْتَدِّينَ اه-
وفي الْعُمْدَةِ اجْتَمَعَ قَوْمٌ على تَرْكِ الْأَذَانِ يُؤَدِّبُهُمْ الْإِمَامُ وَعَلَى تَرْكِ السُّنَنِ يُقَاتِلُهُمْ) زَادَ في الْخُلَاصَةِ بِأَنَّ هذا إذَا تَرَكَهَا جَفَاءً لَكِنْ رَآهَا حَقًّا فَإِنْ لم يَرَهَا حَقًّا يُكَفَّرُ
البحر الرائق - 2/ 41
وقال النيسابوري في تفسيره:
المصر على عمل الربا إن كان شخصًا قدر الإمام عليه قبض عليه وأجرى عليه حكم الله من التعزير والحبس إلى أن تظهر منه التوبة، وإن كان له عسكر وشوكة حاربه الإمام كما يحارب الفئة الباغية، وكما حارب أبو بكر مانعي الزكاة. وكذا القول لو أجمعوا على ترك الأذان وترك دفن الموتى فإنه يفعل بهم ما ذكرناه
تفسير النيسابوري - (ج 2 / ص 168)
4 -وأما القياس:
فقد نبه الصديق رضي الله عنه على أن قتله للممتنعين عن أداء الزكاة ليس خاصا بالزكاة وإنما هو عام في كل فريضة من فرائض الإسلام المعروفة فقال في محاجته لعمر عندما قال:
"عَلَامَ تُقَاتِلُهُمْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"
يَقُولُ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَه إلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا
قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذا مِنْ حَقِّهَا: أَرَأَيْتَ لَوْ سَأَلُوا تَرْكَ الصَّلَاةِ؟ أَرَأَيْتَ لَوْ سَأَلُوا تَرْكَ الصِّيَامِ؟ أَرَأَيْتَ لَوْ سَأَلُوا تَرْكَ الْحَجِّ؟ فَإِذًا لَا تَبْقَى عُرْوَةٌ مِنْ عُرَى الْإِسْلَامِ إلَّا انْحَلَّتْ؛ وَاَللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا وَعِقَالًا مِمَّا أَعْطَوْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ"الأحكام السلطانية"
و قال ابن بطال
وكذلك ينبغي أن يقاس على فعل أبى بكر، رضي الله عنه، فنقتل من جحد فريضة ومن ضيعها،
شرح صحيح البخاري - لابن بطال - 1/ 59
وقد قدمنا أن مشروعية القتال وردت في حق من امتنع عن تحريم الربا في قوله تعلى: