{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} البقرة: 278، 279
وورد هذا الوعيد أيضا في حق من لم يترك المخابرة
مما يدل على أن الحكم عام في كل من امتنع عن شريعة من شرائع الإسلام.
فقد روي أبو داود في السنن:
3408 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا ابْنُ رَجَاءٍ - يَعْنِى الْمَكِّىَّ - قَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ"مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ فَلْيَاذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ"
ورواه كذلك:
البيهقي في السنن الكبرى:11477
وابن حبان في صحيحه:5200
وأبو يعلى في مسنده:2030
وقال حسن سليم الإسناد: رجاله رجال الصحيح خلا إسحاق
ورواه كذلك:
الطحاوي، وأبو نعيم في الحلية، والحاكم، والضياء.
تنبيه:
ومن المهم التنبه إلى أن الذين أجمع الصحابة على قتالهم في حروب الردة لم يكونوا يرفعون شعار الردة ولا يدعون إلى الخروج عن الإسلام وإنما كان معظمهم ممتنعا عن الزكاة بخلا لا جحدا بأن الله أوجبه
قل ابن عبد البر:
وأجمع الصحابة عليه فقاتلوا مانعي الزكاة كما قاتلوا أهل الردة وسماهم بعضهم أهل ردة على الاتساع لأنهم ارتدوا عن أداء الزكاة ومعلوم مشهور عنهم أنهم قالوا ما تركنا ديننا ولكن شححنا على أموالنا.
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - 21/ 282
وقال الماوردي: