وقال الشيخ البراك:
فلا يجوز الولاء والبراء على أساس الأرض، والله هذا سعودي، هذا مصري، هذا يمني، لا .. يجب أن يكون أساس الولاء هو الحب في الله والبغض في الله
والروابط الجاهلية الآن هي التي يُشَاد بها وتُذْكَر ويُنَوَّهُ عنها، ويتعلق بها الناس، ويتعاملون على أساسها التعامل بين أكثر الناس على أساس الروابط الجاهلية التراب الوطن، الوطنية، لا .. . العلاقة يجب أن تكون العلاقة التي يبنى عليها الولاء والبراء والحب والبغض هو الدين، فتحب المؤمنين ممن كانوا، وأين كانوا؟ وتبغض الكافرين ممن كانوا وأين كانوا؟ {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ولو كان أقرب قريب {يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} الآية
شرح البراك للواسطية - 1/ 263
يقول سيد قطب رحمة الله عليه:
جاء الإسلام إلى هذه البشرية بتصور جديد لحقيقة الروابط والوشائج، يوم جاءها بتصور جديد لحقيقة القيم والاعتبارات، ولحقيقة الجهة التي تتلقى منها هذه القيم وهذه الاعتبارات.
جاء الإسلام ليرد الإنسان إلى ربه، وليجعل هذه السلطة هي السلطة الوحيدة التي يتلقى منها موازينه وقيمه، كما تلقى منها وجوده وحياته، والتي يرجع إليها بروابطه ووشائجه، كما أنه من إرادتها صدر وإليها يعود.
جاء ليقرر أن هناك وشيجة واحدة تربط الناس في الله فإذا انبتّت هذه الوشيجة فلا صلة ولا مودة:
{لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم} [المجادلة:22]
وأن هناك حزبا واحدا لله لا يتعدد، وأحزابا أخرى كلها للشيطان وللطاغوت:
{الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا} [النساء: 76]
وأن هناك طريقا واحدا يصل إلى الله وكل طريق آخر لا يؤدي إليه:
{وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} [الأنعام: 153]
وأن هناك نظاما واحدا هو النظام الإسلامي وما عداه من النظم فهو جاهلية: