الصفحة 130 من 179

(8866) أخبرنا هشام بن عمار قال حدثنا محمد بن شعيب قال أخبرني معاوية بن سلام أن أخاه زيد بن سلام أخبره عن جده أبي سلام أنه أخبره قال أخبرني الحارث الاشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من دعا بدعوى جاهلية فإنه من جثى جهنم فقال رجل يا رسول الله وإن صام وصلى قال نعم وإن صام وصلى فادعوا بدعوة الله التي سماكم الله بها المسلمين المؤمنين عباد الله

السنن الكبرى للنسائي - 5/ 272

وروي النسائي أيضا:

(8864 أخبرنا إبراهيم بن محمد التيمي القاضي كان بالبصرة قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن عوف عن الحسن عن عتي عن أبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

"من تعزى بعزاء الجاهلية فاعضوه بهن أبيه ولا تكنوا"

أعضه: أي قال له اعضُض أير أبيك كناية عن الشتم والسب

لا تكنوا: كنى عن كذا تكلم بما يستدل به عليه ولم يصرح والمعنى صرحوا بالشتم ولا تعرضوا به

"يتعزى": ينتسب."بعزاء الجاهلية": أي بنسبها، والانتماء إليها."بهن أبيه"أي بذَكَرِهِ

حكم من قاتل في سبيل الوطن:

"ينفي الإسلام من حسابه - منذ الوهلة الأولى - كل حرب تقوم على أمجاد الأشخاص والدول. وكل حرب تقوم للاستغلال وفتح الأسواق. وكل حرب تقوم للقهر والإذلال. وكل حرب تقوم لتسويد وطن على وطن، أو قوم على قوم، أو جنس على جنس، أو طبقة على طبقة. . ويستبقي نوعًا واحدًا من الحركة. . حركة الجهاد في سبيل الله. والله - سبحانه - لا يريد تسويد جنس ولا وطن ولا قوم ولا طبقة ولا فرد ولا شعب. إنما يريد أن تسود ألوهيته وسلطانه وحاكميته" (في ظلال القرآن - 3/ 433) .

لقد أصبح من المسلمات البديهة عند المسلمين مشروعية القتال في سبيل الوطن!

وأصبح أبناء كل وطن يقاتلون غيرهم ويستبيحون دمه إذا كان ذلك في سبيل وطنهم!

وحدثت فتن عظيمة بين المسلمين بسبب القتال على هذه الأوطان.

إن الله تعالي لم يشرع القتال إلا في سبيل دينه وإعلاء كلمته أما القتال حمية وعصبية فهو أمر غير مشروع.

والقتال في سبيل الوطن يعتبر من القتال على العصبية الذي حذر منه النبي صلي الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت