لبّيكَ .. لبّيكَ - يا فرعون - لبّيكَ * قَطعًا نُواليكَ .. مادمنا مَواليكَ
لقد جعلناكَ بسم العدلِ طاغيةً * وما عصيناك حتى في معاصيكَ
ها نحنُ جئناكَ نستجدي رضاكَ على * هاماتنا وجثونا عند نعليكَ
نتلو سخافاتنا ذلا ّ ومسكنةً * ونسأل ُ اللهَ أن يُبقي معاليكَ
وأما رقة دينهم فلأنهم رضوا أن يبيعوا دينهم من أجل دنيا غيرهم، فهاهم يوالون أعداء الله ويتعرضون لسخط الله من أجل أن يستتب الحكم لهؤلاء الطواغيت!!
فحرصوا على رضي المخلوق ولم يبالوا برضي الخالق!!
كل ذلك مقابل عرض من الدنيا!!
فتحقق فيهم قوله صلي الله عليه وسلم في صحيح مسلم:
328 -عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا أَوْ يُمْسِى مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا.
وفي إتحاف الخيرة المهرة للبصيري:
7458 - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم وَسَمِعْنَاهُ، يَقُولُ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ثُمَّ يُمْسِي كَافِرًا، ثُمَّ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلاَقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ قَالَ الْحَسَنُ: وَلَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ صُوَرًا، وَلاَ عَقْلَ، أَجْسَامٌ، وَلاَ أَحْلاَمَ، فَرَاشَ نَارٍ وَذِئَابَ طَمَعٍ، يَغْدُونَ بِدِرْهَمَيْنِ وَيَرُوحُونَ بِدِرْهَمَيْنِ، يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ بِثَمَنِ الْعَنْزِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
7459 - وعن أبي ثور قال: كنت جالسًا مع حذيفة بن اليمان وأبي مسعود البدري، حيث خرج أهل الكوفة إلى سعيد بن العاص فردوه وهو يوم الجرعة قال: فسمعت أبا مسعود، رضي الله عنه، يقول: ما كنت أرى أن يرجع ولم يهرق فيها دم، فقال حذيفة، رضي الله عنه: ولكني والله لقد علمت لترجعن على عقبيها ولم يهرق فيها محجمة دم، وما علمت ذلك شيئًا إلاَّ شيئًا علمته ومحمد صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم حي: أن الرجل يصبح مؤمنًا ويمسي ما معه من دينه شيء، ويمسي مؤمنًا ويصبح ما معه من دينه شيء، يقاتل في فئة اليوم، أو قال: في فتنة اليوم شك أبو داود، ويقتله الله غدًا ينكسر قلبه، ويعلو أسته. قال: قلت: أسفله؟ قال: أسته
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، ورواته ثقات، وأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيّ.