الصفحة 37 من 179

تقول مصادر الجيش الموريتاني إن عناصر الدفعة اضطررن للبقاء في مركز التدريب ثلاث سنوات، بعد أن كان مقررا في السابق ألا تتجاوز مرحلة التدريب سنة واحدة، وذلك بسبب خلافات حول طبيعة الرتب العسكرية التي سيتقلدنها، وكيفية التعامل معهن مستقبلا، وقد اتخذت قيادة الأركان مؤخرا قرارا باعتبارهن عناصر في الجيش مجندات لخدمة الوطن، يحملن الرتب نفسها التي يحملها الرجال، ويقمن بمعظم الواجبات التي يقوم بها غيرهن من الجنود، بما في ذلك المداومة والحراسة.

تروي مريم فالة قصتها مع التدريب قائلة، 'كانت البداية شاقة ومرهقة للغاية، وكان أصعب ما واجهته في البداية هو انه فرض علينا البقاء في الثكنات لأشهر عديدة دون الخروج منها، وهو أمر لم أتعوده سابقا حيث لم أبت ليلة واحدة طيلة حياتي إلا في منزل أهلي، كان المدربون يوقظوننا عند الفجر ويتم تجميعنا في ساحة وسط المركز وبعد التأكد من حضورنا جميعا نقوم بتمارين خفيفة للإحماء، قبل أن نبدأ دورات من الركض وسط الساحة، وكنا في البداية نعاني من الإرهاق، وتسقط بعض المجندات مغشيا عليهن من فرط التعب، كان المدربون يراقبوننا بكثافة ويحرصون على أن نكمل دورات الركض، واذكر أنهم مرة وزعوا علينا بدلات عسكرية، وكنت وزميلاتي البدينات نعاني من ضيق البدلات على أجسامنا، واذكر أن أول إجازة أعطيت لنا كانت بعد خمسة وأربعين يوما من التدريب الشاق ومدتها ثمان وأربعون ساعة،.

لقد كانت فترة التدريب شاقة للغاية"تقول سلطانة متحدثة عن فترة التسعة أشهر التي قضتها في الأكاديمية التي أشرف عليها خبراء فرنسيون وفلسطينيون بالإضافة إلى مؤطرين موريتانيين."

"كنا نستيقظ عند الساعة الخامسة صباحا للقيام بقطع 10 كيلومترات جريا على الأقدام بعد ذلك نعود إلى المدرسة لتناول وجبة الفطور"

في 3 غشت 2006 تخرجت دفعة الشرطيات فعمدت إدارة الأمن الوطني إلى نشرها على العديد من ملتقيات الطرق في العاصمة نواكشوط. العديد منهم ينظم قطاعات متعددة من بينها المطار، مصلحة الجوازات، ومفوضية شرطة المخدرات.

وعمدت إدارة الأمن الوطني إلى نشر الشرطيات في أماكن عامة من أجل كسر النظرة الاجتماعية للشرطيات اللواتي يعانين كثيرا من سلطة المجتمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت