بداية العلاقة بين الجيش الأمريكي والجيش الموريتاني كانت متزامنة مع انطلاق الحملة الصليبية الأمريكية على بلاد الإسلام:
يقول السيد ولد اباه في مقال"العلاقات الموريتانية - الأمريكية إلى أين؟"الذي نشرته جريدة الشرق الأوسط بتاريخ الخميس 18 محرم 1427 ه- 16 فبراير 2006 العدد 9942
"ومع أن سقف الاتصالات الرسمية بين البلدين لم يرتفع بصفة علنية ملموسة، فكان الرئيس ولد داداه الذي أطيح به عام 1978 آخر رئيس موريتاني يزور الولايات المتحدة (ويلتقي بصفة عابرة برئيسها الذي كان جون كيندي أوانها) ، إلا أن التنسيق السياسي والأمني بينهما تدعم باستمرار، خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، التي اغتنمها ولد الطايع لتصفية الحساب مع خصومه من الاتجاه الإسلامي الناقم على التطبيع مع اسرائيل، واستطاع بالفعل تسويق «الضربة» لواشنطن بحرب الإرهاب والتطرف المهووسة"
ولم يكتف ولد الطايع بتسليم بعض المطلوبين الموريتانيين للأجهزة الأمنية الأمريكية، بل شن حرب أفكار حقيقية على «التطرف العقدي والديني» باسم التشبث بمصادر «التشريع الموريتاني» من فقه مالكي وعقيدة أشعرية وتصوف جنيدي. وطالت الحملة المذكورة المعاهد والمراكز الثقافية الدينية ومنابر المساجد، ....
وقد بدا من الواضح في السنتين الأخيرتين أن موريتانيا أصبحت حليفا مهما بالنسبة للولايات المتحدة""
وحول هذا الموضوع كتب معروف ولد أداعه في موقع إذاعة هولندا العالمية مقالا بتاريخ:
جاء فيه:
التعاون الاستراتيجي بالمفهوم العسكري والأمني الواسع لم يتجسد على أرض الواقع الموريتاني إلا سنة 2000 من خلال ملتقى عسكري نظمته السفارة الأمريكية بنواكشوط بمشاركة ضباط من قطاعات الجيش والأمن الأمريكي وضباط وقيادات عسكرية موريتانية وغطته وسائل الإعلام المحلية والدولية. وعززت واشنطن هذا التوجه بإيفادها سفيرا جديدا متخصصا في شئون الإرهاب هو"جوزيف لبارون"الذي بذل جهودا مضنية من أجل تنشيط الدور الأمريكي في موريتانيا وتعميق فهم الأمريكان لشعب هذا البلد.
ومن جانبها، لم تأل نواكشوط جهدا في مغازلة أمريكا وتأكيد الولاء لسيدة العالم، وكان عربون الصداقة الأقوى هو تسليمها في العام 2001 لمواطنها، المهندس"محمدو ولد صلاحي"ليسجن في معتقل اجوانتانامو سيء الصيت بتهمة الارتباط بتنظيم القاعدة. وفي هذه الأثناء، أعلنت موريتانيا بشكل