صريح الحرب على المد الإسلامي المتطرف ونفذت سلطاتها الأمنية اعتقالات واسعة في صفوف التيارات الإسلامية والقومية في الوقت الذي شنت فيه وسائل الإعلام الرسمية حملة غير مسبوقة على التطرف والإرهاب وحاولت إظهار الطابع الإسلامي لموريتانيا بوجه معتدل يقبل إسرائيل كدولة مستقلة وذات سيادة.
وفي عهد السفير"جوز يف لبارون"، كثفت السفارة الأمريكية نشاطها على أكثر من محور ونسجت علاقات واسعة ومتنوعة مع منظمات المجتمع المدني وشجعت قدوم العديد من المنظمات والهيئات الأمريكية ذات الطبيعة الدينية والناشطة تحت شعار العمل الإنساني. وبادر هذا الدبلوماسي المتحدث باللغة العربية إلى دراسة الحركات الدينية والظاهرة الإسلامية في موريتانيا، فأجرى لقاءات عديدة بشيوخ المحاظر (المدارس القرآنية التقليدية) والمثقفين وقادة الرأي والفكر وزعامات الطرق الصوفية.
وقام السفير"لبارون"في نفس السياق بزيارة معظم المدن الموريتانية حيث اجتمع بالمنتخبين المحليين والمستشارين البلديين وعمد ونواب وشيوخ أغلب المناطق المزورة، فضلا عن نشطاء المجتمع المدني ورجال الأعمال والصحفيين وغيرهم. . كما نظمت السفارة زيارات كثيرة لوفود أمريكية إلى موريتانيا، وبالذات إلى مدنها الأثرية، وعملت على نشر أعداد أخرى من المتخصصين الأمريكان في عادات وتقاليد الشعوب. واستقدمت السفارة عددا لا يستهان به من الدعاة والمثقفين المسلمين الأمريكان لتقديم محاضرات في جامعة نواكشوط والمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية والتعريف برؤيتهم للعلاقات بين الشعبين الموريتاني والأمريكي.
وكتب موقع الأخبار بتاريخ: 20.01.2008
موريتانيا وواشنطن: تعاون وثيق لمواجهة"الإرهاب"
علمت"الأخبار"من مصادر مطلعة أن الدفعة الأولى من المار ينز الأمريكي غادرت العاصمة نواكشوط قبل يومين متجهة إلى المناطق الصحراوية وتحديدا الحوض الشرقي وذلك لإجراء تمرينات مشتركة مع الجيش الموريتاني على طرق وتقنيات"مكافحة الإرهاب".
ويقدر أفراد البعثة الأمريكية بخمسة وعشرين من الضباط والجنود، وكانت مصادر إعلامية عديدة قد تضافرت على أن وحدات من المار ينز ستجري مناورات مع الجيش الموريتاني لكن هذه المرة في ولاية"إنشيري"قليلة السكان وسط الشمال الموريتاني.