الصفحة 45 من 179

التعاون الموريتاني الأمريكي الاستراتيجي بالمفهوم العسكري والأمني الواسع بدأ فعلا على الأرض الموريتانية سنة 2000من خلال ملتقى عسكري نظمته السفارة الأمريكية بصورة علنية واستدعت له وسائل الإعلام المحلية والدولية وجرى بمشاركة ضباط من قطاعات الجيش والأمن الأمريكي وضباط وقيادات عسكرية موريتانية، وقد تعزز هذا التوجه من خلال تعيين سفير أمريكي جديد مختص في"شئون الإرهاب"هو السيد"جوز يف لبارون"الذي عمل على تنشيط عمل سفارة واشنطن في نواكشوط بشكل غير مسبوق.

كما واصل النظام الموريتاني تأكيد ولائه لواشنطن من خلال العديد من المؤشرات من أهمها تسليمه المواطن الموريتاني المهندس محمدو ولد صلاحي (سنة 2001) وكذا إعلانه الحرب على الظاهرة الإسلامية في موريتانيا حيث انخرط في اعتقالات واسعة ضد التيارات الإسلامية والقومية (4مايو2003) عقب سقوط بغداد بأسابيع قليلة، وشنت وسائل الإعلام الرسمية حملة إعلامية غير مسبوقة على التطرف والإرهاب محاولة إبراز"إسلامية الدولة الموريتانية"من خلال وجه معتدل يعانق الإسرائيليين في عز ما عرف بانتفاضة الأقصى ونزيف شلال الدماء الفلسطينية. وانخرط النظام أيضا، بالتوازي مع ذلك، في فعل أمني وسياسي بل وحتى إعلامي متناغم مع ما يسمى في مصطلح الحرب النفسية الأمريكية بالحرب على الإرهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت