الصفحة 46 من 179

وعلى المستوى الأمني والعسكري انخرطت الولايات المتحدة في تعاون وثيق مع نظام ولد الطايع المطاح به في انقلاب عسكري 3أغشت 2005 وحدثت مناورات عسكرية مشتركة .. ووصل التعاون العسكري والأمني مداه؛ حيث يوجد تعاون رسمي شبه معلن من خلال وجود فرقة عسكرية أمريكية في مدينة النعمة في أقصى الشرق الموريتاني لتبادل الخبرات مع ما يسمي في الجيش الموريتاني بوحدة الجمالة، وهي جهاز عسكري متخصص يجوب البوادي والطرق الصحراوية. حيث إن هذه الوحدات العسكرية في الجيش الموريتاني مدربة تدريبا جيدا وتستخدم كل الوسائل الحديثة والقديمة لتأمين طرق الصحراء وأحياء البادية في عمق الصحراء الموريتانية على بعد مئات الكيلو مترات من المدن والمراكز الحضرية الكبرى المتاخمة للحدود مع مالي والجزائر

الانقلاب العسكري .. يكشف ارتباكا أمريكيا بعد ثمانية أشهر من انقلاب 03أغسطس 2005 استأنف العسكر تعاونا واسعا مع الولايات المتحدة الأمريكية، و ما كادت المرحلة الانتقالية تنقضي حتى تكشفت خيوط تعاون أمني عسكري موريتاني واسع؛ تم في هذه الفترة حيث كشف صحفي أمريكي وصف بالاستقلالية والمصداقية هو السيد"سيمون هيرش"في 19/ 6/2007 عن وجود سجون سرية في موريتانيا وأكد الصحفي الأمريكي أن"هناك مركز اعتقال سري في موريتانيا لأنه بالإمكان الهبوط والإقلاع منها،"فهناك حكومة مقربة جدا منا وجنودنا لا يحتاجون إلى تأشيرات دخول"."

وأضاف هيرش:"وقد حصلت على هذه المعلومات منذ وقت طويل وأنا سعيد لأنني كتبتها وليس لدي أدنى شك في وجود معتقل في هذا البلد. لا أعرف التفاصيل نظرا لصعوبة الحصول على معلومات حول ذلك الموقع لكن الاختيار وقع عليه بعد اكتشاف مراكز الاعتقال في أوروبا وخارجها".

وما كادت تمضي أيام قليلة حتى كشفت بعض الصحف والفضائيات الموريتانية عن وجود مكان مشبوه في نواكشوط تؤكد العديد من القرائن، ومنها الاحتياطات الأمنية المتخذة حوله، أنه مكان ذو طبيعة أمنية أجنبية والسياق يشير إلى أنه أمريكي.

وانخرطت موريتانيا بشكل قوي في المناورات العسكرية التي جرت في شمال مالي أغسطس 2007 بإشراف الولايات المتحدة الأمريكية وشاركت فيها 18دولة إفريقية واستمرت تلك المناورات لعدة أسابيع كما زارت وفود عسكرية أمريكية موريتانيا لعدة مرات منها ما جرى بشكل علني ومنها ما جرى بشكل سري.

لا شك موريتانيا ستخسر أكثر مما تكسب في حال تحولت إلى مسرح لمنازلة بين أمريكا والجماعات المسلحة المناوئة لها في المنطقة، ولا شك أيضا أن أمريكا تربح بإبعاد"ألسنة اللهب"عن ثوبها القشيب هناك في الداخل، و"معالجتها"من وراء"حوائل كثيفة"من المياه والرمال.

المصدر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت