في مقال: صراع ("الديك"الفرنسي و"الفيل"الأمريكي في موريتانيا) كتب المختار السالم
تشهد موريتانيا منذ أشهر رحلات مكوكية للمسئولين العسكريين الأمريكيين الذين كان آخرهم قائد العمليات في القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا الأدميرال هاميلتون الذي التقى الرئيس معاوية ولد أحمد الطايع يوم الاثنين الماضي، وأجريا محادثات استمرت ساعات. وجاءت زيارة الجنرال الأمريكي لموريتانيا في الوقت الذي كان فيه وفد عسكري أمريكي رفيع المستوى يشارك في اجتماعات قادة أركان جيوش غرب إفريقيا في نواكشوط الهادفة إلى وضع خطط مشتركة لهذه الدول من أجل محاربة الإرهاب
البعثات الأمريكية الرسمية إلى موريتانيا التي أصبحت مألوفة خلال الفترة الأخيرة تم التمهيد لها بعشرات البعثات الاستطلاعية التي جابت التراب الموريتاني خلال السنوات الثلاث الماضية لأهداف كثرت التحليلات في شأن خلفيتها، وهكذا بات المهتمون بالشأن الموريتاني يرون أن تكثيف الاتصالات والبعثات العسكرية الأمريكية لم تعد تستهدف إضافة بلد كموريتانيا للائحة مقاومة "الإرهاب" وإنما تتجاوز ذلك بكثير لأغراض عسكرية واستراتيجية بعيدة المدى
هذه شواهد حية على موالاة الجيش الموريتاني للأمريكيين والغرب في حملتهم الصليبية ضد الإسلام ولسنا بحاجة أصلا إلى عرض هذه الشواهد لأن الحكومة الموريتانية تعلن دخولها في مكافحة الإرهاب وتتبجح به.
لقد تبين من خلال هذه الشواهد أن الحكومة الموريتانية وجيشها موالين للنصارى في حملتهم الصليبية على الإسلام والمسلمين ولم يعد يجادل في هذه الحقيقة الثابتة إلا من طمس الله بصيرته أو أشرب قلبه الكبر والعناد وبطر الحق.
بقي بعد هذا أن نعرف حكم موالاة الكفار ونصرتهم على المسلمين وهو ما سنعرضه في الفصل الموالي.