وهي تصرخ وتستغيث، وكم هم الإخوة الذين يرغمون على فعل اللواط والسوط ينهش لحومهم وكفى بذكر هذه المخازي التي يندى لها الجبين.
5)إدخال الأشياء الحادّة كالزجاجات والقضبان الحديدية في دبر الضحيّة أو في فرجها إن كانت إمرأة، وهذه أيضا طريقة شائعة لا تكاد تخلو جلسات التعذيب منها.
6)التحريق، وقد تتفاوت درجاته من الكيّ بالسجائر في الأعضاء الحسّاسة إلى حرق بعض الأعضاء بإستعمال النّار، وقد يصل الحال إلى إدخال الضحيّة بأكملها في الفرن الملتهب، وقد شاهدت أحد الضحايا الذين أدخلوا في فرن وهو عقيد في الجيش الجزائري وأخ ملتزم إتّهمته المخابرات بوضع قنبلة في وزارة الدفاع عام 1413هـ، ولقد كان المنظر مرعبا وأنت تشمّ رائحة اللحم المشوي والجسد المفحّم، ولقد لفظ أنفاسه رحمه الله رحمة واسعة، كان ذلك في مركز التعذيب ببن عكنون وهو من أهمّ مراكز التعذيب للمخابرات الجزائرية حتّى كتابة هذه السطور.
7)إستعمال الثاقبات الكهربائية لثقب العظام والكلاليب لقلع الأظافر ونتف الشعر، وكذلك المناشير، وجهاز الضغط اليدوي الذي يستعمل لإمساك وتثبيت القطع الحديدية فحوّله هؤلاء المجرمون لإمساك جمجمة الضحية وضغطها شيئا فشيئا حتّى تنفجر ويختلط المخ بالعظم والشعر، ولو رحنا نتتبع هذا النوع من التعذيب لطال المقام، لأنّها أساليب تعتمد إلى حد كبير على الثراء الفكري المتوحش لهؤلاء الزبانية وإجتهاداتهم المتنوعة في اختيار الأجهزة والأدوات الميكانيكية المختلفة لإستخراج أساليب تتنوع آلامها بإختلاف تلك الأدوات.
8)التعذيب بالتجويع والعطش والحرمان من النّوم لعدّة أيّام مع مايتخلل ذلك من إستدعاءات للإستنطاق كل ساعة أو ساعتين وما يرافق ذلك من إنهيار معنوي وعصبي وإرهاق كبير قد يؤدّي أحيانا إلى الهذيان ثمّ الجنون.
9)التعذيب بالمخدّرات مثل الكوكايين والهيروين وذلك بإكراه الضحية على استنشاقها خلال فترات محدّدة إلى أن يصل إلى درجة الإدمان ثمّ بعدها يحرم الضحية من تناول الكمية المعتادة ولا تعطى له حتّى يتمّ الإدلاء بما يريده الزبانية من تصريحات، ومعروف لدى المدمنين على هذا النوع من المخدّرات الآلام التي ترافق حرمانهم من الكمّية المعتاد استعمالها.
وينبغي هنا أن نذكر الخساسة الكبيرة لهؤلاء المجرمين عند كتابتهم لملاحظة في تقرير الإستنطاق المرفق بالضحية فيه أن الشخص الذي تمّ استنطاقه مدمن على المخدّرات.