الصفحة 29 من 87

وقد أمرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بقتل من عمل على تفريق جماعة المسلمين وقد اجتمعوا على أمير عادل فقال صلى الله عليه وسلم (إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان) [1] ، والهنات جمع هنة وتطلق على كل شيء، والمراد بها هنا الفتن والأمور الحادثة.

وقوله صلى الله عليه وسلم (فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان) فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام العادل أو أراد تفريق كلمة المسلمين ويُنهَى عن ذلك فإن لم ينته قوتل وإن لم يندفع شره إلا بقتله فقتل كان هَدَرا، فقوله صلى الله عليه وسلم (فاضربوه بالسيف) وفي الرواية الأخرى (فاقتلوه) معناه إذا لم يندفع إلا بذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم (يريد أن يشق عصاكم) معناه أن يفرق جماعتكم كما تتفرق العصاة المشقوقة، وهو عبارة عن اختلاف الكلمة وتنافر النفوس. [2]

(1) رواه مسلم وأحمد وابن حبان والطبراني وأبو عوانة والبيهقي وابن أبي شيبة.

(2) راجع شرح النووي على صحيح مسلم ج12/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت