فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 105 من 308

أشرها الأول (وفي مراسيل غيرهم روايتان) عن الإمام أحمد القبول، والمنع. يعني: ثَمَّ خلاف بين أئمة الحديث هل يقبل المرسل أو لا يقبل؟ حينئذٍ من قبله قد جاء الكثير من التفريعات الفقهية مبنية على الأحاديث المرسلة، ومن منعه حينئذٍ أسقط كثيرًا من الأحكام المبنية على الأحاديث المرسلة (القبول كمذهب أبي حنيفة وجماعة من المتكلمين، اختارها القاضي) لماذا؟ قالوا: نقبل مرسل غير الصحابي. لماذا؟ لأن العدل لا يحذف الواسطة مع الجزم بالخبر إلا وهو عالم بأن الواسطة ثقة كأنه قال: حدثني الثقة. يعني: أحالوا هذه المسألة على المسألة السابقة ما يجزم بكون هذا القول منسوب للنبي - صلى الله عليه وسلم - إلا وهو قد عرف أن هذا الذي أسقطه ثقةٌ حينئذٍ نقول قد يكون ثقةً عنده ولا يكون ثقةً عند غيره فبقي الاحتمال والأصل فيه ذكر الواسطة (والمنع) يعني: لا يقبل مراسيل غير الصحابة. (والمنع) للجهل بالساقط (وهو قول الشافعي وبعض المحدثين والظاهرية) ورده الأقوى كما قال السيوطي ورده الأقوى دل على أن الصحيح أن عدم قبول مراسيل غير الصحابة هو المعتمد لماذا؟ للجهل بالساقط فلا بد من العلم به ثم قال: (وخبر الواحد فيما تعم به البلوى مقبولٌ خلافًا لأكثر الحنفية) . (وخبر الواحد) يعني: الآحاد. يعني به الآحاد (فيما تعم به البلوى) يعني: ما يكثر وقوعه بين الناس. هل يشترط فيما يكثر وقوعه بين الناس أن ينقله عدد كبير من الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى والمتأخرين يشترطون ذلك فما تعم به البلوى ويحتاجه كل الناس في ذلك الحكم لا بد أن ينقل نقلًا صحيحًا، وإذا نقل نقلًا أحاديًّا قالوا: هذا دل على أنه لم يقع إذ لو وقع أو قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - لنقل نقلًا متواترًا فلما لم يكن كذلك دل على أنه غير ثابت (وخبر الواحد فيما تعم به البلوى مقبولٌ) وهو مذهب الجمهور (خلافًا لأكثر الحنفية) المتأخرين ما تعم به البلوى، وهذا من حيث التقعيد واضح بَيِّن أن لا يفرق ما دام .. العبرة بماذا؟ العبرة بصحة السند إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، متى ما ثبت أن هذا هو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل مطلقًا، في العلميات والعمليات، ما تعم به البلوى وما لا تعم به البلوى، في الحدود وفي غيرها مطلقًا؛ لأن العبرة بصحة السند، فمتى ما صح السند حينئذٍ قُبِل (وفي الحدود وما يسقط بالشبهة خلافًا للكرخي) (وفي الحدود) يعني: خبر الواحد مقبول في الحدود. يعني: في إثبات الحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت