فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 112 من 308

ثم قال: (الموضوع) لإخراج المهمل وهو الذي لم تضعه العرب، (الموضوع) هذا اسم مفعول من الوضع، من وُضِع فحينئذٍ يفسر بجعل اللفظ دليلًا على المعنى، هذا الذي يعنيه النحاة في هذا الموضع، لأن الوضع نوعان: وضعٌ إفرادي، ووضعٌ تركيبي نَوعي، الوضع الإفرادي وضع السماء لمدلولها، وضع الأرض لمدلولها، هذا لابد أن يكون منقولًا، يعني: لا اجتهاد فيه، وأمَّا الوضع النوعي فهو ما يتعلق بالتراكيب، وهذا تقعد قواعد عامة كالفاعل مرفوع، والتمييز قد يكون منصوبًا وقد يكون مجرورًا للاستثناء إلى آخره، هذه قواعد عامة من حيث مفرداتها لا يشترط أن يكون كل تركيب منقولًا عن العرب، بل لك أن تألف أنت ما شئت لكن على زنت ما جاء عن العرب، حينئذٍ صار هذا النوع من حيث الجنس موضوع، ومن حيث الآحاد والأفراد لا يشترط في الكلام أن يكون منقولًا عن العرب، بمعنى: أنك لا تتكلم بكلام إلا وقد نقل إليك بأن العرب تكلمت بهذا وذاك وهذا ممتنِع، أما المفردات فهذا لابد أن يكون منقولًا عن العرب، بمعنى: أنك لا تضع اسمًا من عندك لمسمًى، ولا تضع فعلًا من عندك لمسمًى، وكذلك لا تأتي بحرفٍ أنت تخترعه من نفسك، الموضوع لمعنًى، عرفنا المراد بالمعنى وهو ما يقصد باللفظ، والمعنى هنا قد يكون معنًى مفردًا، وقد يكون معنًى مركبًا، ولذلك لو قيده المصنف بقوله: اللفظ الموضوع لمعنًى مفرد احترازًا عن المعنى المركب لكان أولى. (وخَصَّ أهل العربية الكلام بالمفيد) ، بمعنى: أن النحاة هم المراد بأهل العربية النحويون (وخَصَّ أهل العربية الكلام المفيد) ، يعني: ما تحصل به الفائدة التامة، وإذا أطلق النحاة المفيد انصرف إلى الفائدة التامة، وهذه الفائدة التامة كما قال هنا: (وهو الجمل المركبة من فعلٍ وفاعل، أو مبتدأ وخبر) ، بمعنى: أنه لابد أن يكون ثمّ مسند ومسند إليه، يعني: لابد من مبتدأ، ولا بد من خبر، ولا بد من فعلٍ وفاعل هذه تسمى الفائدة التامة. ولو تعلق ببعض المتعلقات كالتمييز، والحال، أو حرف الجر وما بعده هذا لا يضر عدم ذكره لا يضر، يقابل الفائدة التامة الفائدة الناقصة التي تسمى: جزئية والتركيبية بعضهم يعبر عنها، هذه تحتها نوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت