فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 117 من 308

(ولا يكون مجملًا) إذا كان اللفظ محتمِلًا باعتبار المخاطب المتكلم حينئذٍ صار فيه نوع إجمال عند بعض الأصوليين، لأن اللفظ الصلاة إذا قيل: أقيموا الصلاة. الصلاة هذه يحتمل أنها لغة، ويحتمل أنها شرعية. إذًا صار مترددًا بين معنيين هل هذا إجمال؟ الجواب لا، ليس بإجمالٍ خلافًا للقاضي، (ولا يكون مجملًا) ، يعني: ولا يكون اللفظ الوارد عن الشرع مجملًا بل يجب حمله على المعنى الشرعي دون غيره من المعاني، لأن الشرع إنما يبين الأحكام الشرعية لا الأحكام اللغوية ولا العرفية، فإنما نزل شرعًا لبيان ما يحتاجه الناس وجاء بلسانٍ عربي مبين حينئذٍ يحمل على مصطلحات أو على حقائق الشرعية، ولا يحمل على المعان العرفية ولا اللغوية، (ولا يكون مجملًا، كما حكي عن القاضي وبعض الشافعية) لترددها بين المعنى اللغوي والشرعي، بل أول ما يحمل عليه فهي حقيقةٌ شرعيةٌ في لسان الشرع، (وإن استعمل في غير ما وضع له فهو(المجاز ) ) ، يعني: اللفظ من حيث الاستعمال إما أن يستعمل في مدلوله الذي وضع له في لسان العرب أو في غير مدلوله، الأول هو الحقيقة، والثاني هو المجاز، (وإن استعمل في غير ما وضع له فهو(المجاز ) ) لكن قال: (بالعلاقة) بمعنى: أنه لابد من علاقةٍ بين المعنى الأصلي الحقيقي وبين المعنى الذي نقل إليه هذا مر معنا أو لا؟ مر معنا؟ نعم. (فهو(المجاز) بالعلاقة) هذا شرط المجاز لابد أن يكون علاقة، أمَّا القرينة فهي مختلفٌ فيها بين البيانيين والأصوليين، فالبيانيون لا يجيزون المجاز إلا بقرينةٍ لفظية أو حالية، وأمَّا الأصوليون فعندهم خلاف هل يشترط القرينة أو لا؟ والجمهور على أنه لا يشترط قرينة، وينبني على هذا: هل يجوز استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه معًا؟ نقول الصواب: نعم يجوز، ولذلك ورد عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [الحج: 77] ، قال: الخير منه ما هو واجبٌ، ومنه ما هو مستحب، حينئذٍ افعل: حقيقةٌ في الوجوب، مجازٌ في الندب. وقد استعمل اللفظ في معنييه الحقيقة والمجاز، (وهي) ، أي: (العلاقة) أنواع وذكر منها المصنف شيئًا منها أربعة تقريبًا (إما اشتراكهما في معنًى مشهورٍ كالشجاعة في الأسد) ، يعني: لابد من علاقة بين المعنى الأصلي الذي نُقل عنه اللفظ اللغوي إلى المعنى المجازي، من ذلك الاشتراك في المعنى المشهور (كالشجاعة في الأسد) الأسد هو الحيوان المفترس، والحيوان المفترس هنا شجاع، فحينئذٍ إذا رأيت رجلًا شجاعًا لمناسبة الشجاعة بين الأسد الحقيقي والأسد المجازي، حينئذٍ ترى أنه جامِعٌ بينهما فصار الاشتراك في الشجاعة هو الموجب أو الذي يأذن بنقل اللفظ عن مدلوله اللغوي إلى المعنى المجازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت