فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 120 من 308

تنبيه: الحقيقة أسبق إلى الفهم)، يعني: ما تعرف به الحقيقة (الحقيقة أسبق إلى الفهم) ، يعني: من المجاز فإذا تبادر إلى الفهم إلى القلب أو إلى العقل معنًى من اللفظ حينئذٍ صار حقيقةً، دلّ على أنه إذا قال: رأيت أسدًا أول ما يرد في ذهنك هو الحيوان المفترس، إذا قال: أسدًا يخطب حينئذٍ انصرف الذهن إلى معنًى ثانٍ، الذي تبادر أولًا هو الحقيقة، والثاني يعتبر مجازًا، فالحقيقةُ أسبق إلى الفهم من المجاز حيث لا قرينة، (ويصح الاشتقاق منه) ، يعني: من الحقيقة، لأن الاشتقاق والتصريف يدل على أصالة اللفظ، وأمَّا المجاز فعند الجمهور لا يصح الاشتقاق منه، والصحيح أنه يصح والصحيح أن الاشتقاق ليس خاصًا بالحقيقة بل قد يُشْتق من المجاز، فالمجاز يُشْتق منه بدليل الاستعارة التبعية حيث تجري في المصدر ثم في ما يُشْتق منه والمصنف هنا اختار أن المجاز لا يشتق منه، (بخلاف المجاز) ، وذكرنا أن الأصح جوازه، (ومتى دار اللفظ بينهما فالحقيقة) مقدمة، (متى دار اللفظ) ، يعني: احتمل هل المراد به الحقيقة أو المجاز، نقول: نستصحب الأصل وهو أنه الحقيقة، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، ولا يحمل على المجاز إلا بقرينة إلا بدليل، ولذلك لو أهل المجاز طبقوا هذه القاعدة بأن الأصل أن يحمل اللفظ على حقيقته ولا يعدل إلى المجاز إلا عند تعذره، تعذر الحقيقة لما وقع خلاف معهم، (ومتى دار اللفظ بينهما) ، يعني: بين الحقيقة المجاز والحقيقة المقدمة لأنها الأصل (ولا إجمال) بسبب التردد، ليس كل ما وجد يتردد في المعنى بحمل اللفظ على كذا وكذا يكون إجمالًا، فإنما هذا كان تبعًا للأصل فصار الأصل مستصحبًا، وإذا كان كذلك صارت قرينة صارفة، (ولا إجمال) بسبب تردده بين حقيقة المجاز (لاختلال الوضع به) هذا تعليلٌ لنفي الإجمال، لا إجمال لماذا؟ (لاختلال الوضع به) ، أي: لأدى إلى اختلال الحكمة من الوضع وهي الإفهام، لأن كل لفظٍ جماهير الألفاظ والتراكيب يحتمل أنها حقائق ومجاز، فإذا كان كذلك صار مجملًا ارتفعت اللغة، لماذا صار الإفهام؟ لأي شيءٍ يحصل فإذا كان اللفظ إذا تردد بين حقيقة المجاز صار مجملًا حينئذٍ الإجمال لا يفهم منه معنى، وإذا كان كذلك ارتفع واختلت الحكمة من الوضع.

ثم شرع رحمه الله تعالى فيما يتعلق بمدلولات الألفاظ، فبدأ بالنص ثم الظاهر ثم المجمل ثم العام إلى آخره.

(فإن دلّ على معنًى واحد من غير احتمالٍ لغيره فهو(النص ) ) (فإن دلّ) ، يعني: اللفظ إن دلّ اللفظ بلفظه وصيغته (على معنًى واحدٍ) واضحٍ بين (من غير احتمال لغيره) من المعاني فلا يتطرق إليه احتمالٌ آخر كقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «في أربعين شاةً شاةٌ» . فها {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196] ، كذلك، فهذا النص (فهذا(النص ) ) ما احتمل واحدًا (معنًى واحدًا) ولم يحتمل معنًى آخر نقول: هذا يُسَمَّى نصًا.

نصٌ إذا أفاد ما لا يحتمل ... غيرًا وظاهر إن الغير احتُمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت