فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 130 من 308

فصار مبينًا لكن بعد البيان، البيان: هو فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني: الدليل فصار اللفظ مبينًا لكن بعد البيان لا بأصل الوضع، والمصنف هنا عرفه بقوله المخرج (من حَيِّزِ الإشكال إلى الوضوح) المخرج (من حَيِّزِ الإشكال) (من حَيِّزِ) ، يعني: من صفة وحال الإشكال، والإشكال هو خفاء المعنى المراد من اللفظ (إلى الوضوح) ، يعني: المبين خاص بما كان مشكلًا ثم أُخرج إلى حيز الإشكال، وهل كل مبين يكون بهذا الصورة؟ الجواب لا، لأننا كما ذكرنا في الحج: ما يكون المعنى فيه معين بأصل الوضع، يعني: ليس فيه إشكال ثم بُيِّن، وأمَّا النوع الثاني فهو الذي اختص به المبين وقد يقال: بأن المصنف عرَّف المبين في مقابلة المجمل، حينئذٍ اختص به بما ذكر، ويرد على التعريف تعريف المبين عند المصنف أنه لا يدخل فيه إلا ما كان مشكلًا فلا يشمل المبين كأصل الوضع، ثم قولهم: (من حَيِّزِ الإشكال) هل ثم استقرار، حيز هو الفراغ المتوهم الذي يشغله الشيء، والتبين معنوي، والمعنى لا يوصف بالاستقرار بالحيز هذا قولٌ لبعضهم، كما في قولهم الاسم كلمة دلت على معنى في نفسها، (والمُخْرِجُ هو المبيَّن،) إذًا: عندنا إخراج هذا هو المبين، (والمُخْرِجُ) ، يعني: الذي وضَّح من هو؟ هو الشارع، وسمي هنا مبين، من الذي بين هذا بذاك؟ الله عز وجل، أو الشارع على جهة العموم، (والمُخْرِجُ) ، أي: الموضح للإجمال هو المبين وهو الشارع، والإخراج هو: البيان، والبيان في الأصل هو: اسم مصدرٍ بين، تبيانًا، وبيانًا ويطلق على التبيين وهو فعل المبين، فالبيان إخراج وإظهار المعنى للسامع وإيضاحه، والإخراج هو البيان، وقيل: البيان هو الدليل، الإخراج يعني: المعنى المصدري، المعنى المصدري هو البيان، وقيل البيان هو الدليل، وقد يسمى الدليل بيانًا كما قال المصنف هنا، قد يسمى الدليل بيانًا، بمعنى أن الدليل هو الذي حصل به البيان والبيان في الأصل اسم مصدر حينئذٍ يطلق على المعنى المصدر الذي هو الإخراج، يعني: فعل الفاعل (ويختص بالمجمل) ويختص المبيَّن بالمجمل، ولذلك عرَّفه بما ذكر، والصواب أنه لا يختص بالمجمل بل هو أعم من المجمل، (وحصول العلم للمخاطب ليس بشرط) ، يعني: حصول العلم للمخاطب بالبيان ليس بشرط، قد يَفهم أو يسمع اللفظ المجمل ولا يصل إليه البيان هذا ممكن، ولذلك قيل هنا في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ} ، [النساء: 11] ، هذا لا يتناول الأنبياء لحديث: «لا نورث ما تركناه صدقة» لم يقدح في البيان عدم علم فاطمة والعباس بهذا النص وإنما استدلوا بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ} هذا لفظ مجمل حينئذٍ يحتاج إلى بيان فبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «لا نورث ما تركناه صدقة» ولم يصل هذا البيان إلى فاطمة والعباس، إذًا حصول العلم للمخاطب بالبيان ليس بشرطٍ بل يجوز أن يجهله البعض، (ويكون بالكلام) ، يعني: يكون البيان بالقول باللسان بما يحصل به البيان يكون بالقول لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت السماء العشر» بيان لقوله تعالى: {وَآتُواْ الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] ، وغير ذلك والكتابة كذلك يحصل بها البيان، الكتابة إلى عماله، مقادير الزكاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت