فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 132 من 308

ثانيًا: وقع وحصل، وهو أنه وقع ففي قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: 41] ، ففي الآية أن جميع الغنيمة لهذه الأوصاف ثم بعد نزول الآية بين النبي - صلى الله عليه وسلم -، بين ماذا؟ بين أن من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه، وأن المراد بذي القربى بنو هاشم، وبنو المطلب دون بني نوفل وعبد شمس، فأخر النبي - صلى الله عليه وسلم - بيان ذلك إلى أن قسم الخمس. إذًا تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة صحيح الجواز، وهو مذهب الجمهور ودليله ما ذكرناه من الآية والوقوع، ومنعه أبو بكرٍ عبد العزيز التميمي، والظاهرية، والمعتزلة قال: لأنه لو جاز تأخير البيان فإمَّا أن يجوز إلى مدة معينة، أو إلى الأبد، إمَّا أن يجوز إلى مدة معينة أو إلى الأبد، وكلاهما باطل، أمَّا الأول يعني: إلى مدة معينة قال: لأنه تحكم ولم يقل به أحد، وأمَّا إلى الأبد فلكونه يلزم عليه الخطاب بالمجمل بدون بيانه قالوا: وهذا عبث وتجهيل للسامع، والجواب: أنه لا تحكم بتأخير البيان إلى أمد معين عند الله وهو الوقت الذي يعلم أنه يكلف به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت