فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 133 من 308

ثم قال: (فإن دلّ على مفهومات أكثر من واحد مطلقًا فـ(عام ) ) ، يعني: أراد أن يعرّف الانتقل إلى العام (فإن دلّ) اللفظ (على مفهومات) ، يعني: معاني (أكثر من واحد) ، يعني: له معانٍ كثيرة. (مطلقًا) ، يعني: بلا حد معين. يعني: بلا حصرٍ (فـ(عام ) ) ، والعموم لغةً: الشمول، وهو المستغرق المتناول لما وضع له من الأفراد دفعةً واحدة، وقد حده قوم من الأصوليين بأن العام هو: اللفظ المستغرق لما يصلح له اللفظ قدمه في الحد لأن العام وصف للفظ لا للمعنى، وقد يسمى أو يوصف المعنى بالعموم لكنه مجازًا لا حقيقةً وهذا المرجح عند الأصوليين، وحينئذٍ يستعمل لفظ العام في اللفظ فحسب، يعني: حقيقةً، وأمَّا وصف المعنى بالعموم فهذا مجاز، عمَّ زيدٌ القوم بالعطاء، عمهم بالعطاء هذا عام لكنه معنى، حينئذٍ صار مجازًا، والمراد هنا وصف اللفظ، فتقول: المؤمنون هذا لفظ عام، حينئذٍ صار وصفًا لازمًا له لأنه اللفظ المستغرِقُ، يعني: المتناول لما وضع له من الأفراد دفعةً واحدة، ولذلك قال: (لما يصلح له) ، لكن ينبغي تقيده بوضعٍ واحد بلا حصرٍ وعليه يكون التعريف العام هو اللفظ المستغرق لما يصلح له، يعني: لجميع الأفراد التي هي داخلة تحت مفهوم هذا اللفظ لكن بوضعٍ واحد، بمعنى لفظ المؤمنون يدل على: زيد، وعمرو، وخالد هل وُضع لزيد وضعًا ثم وضع مرة أخرى لخالد؟ لا، نقول: وضعًا واحدًا يتناول الجميع دفعةً واحدةً مرةً واحدة بلا حصر احترازًا من اسم العدد لأنه يدل على جمع بحصر فحينئذٍ يكون منافيًا لمعنى العموم، فمائة وعشرة مثلًا يدل على عدد وهو مثل العام لكن العام يشترط فيه أن لا يكون العدد منتهيًا، يعني: لا يحصر، وأمَّا العدد فهو محصور كاسمه. (لما يصلح له) ، قوله: (المستغرق) (اللفظ المستغرق) ، قال: وأخرج المطلق لأن المطلق كما سيأتي إنه ما دلّ على الحقيقة بلا قيد، فالمطلق لم يوضع للأفراد بخلاف اللفظ العام، اللفظ العام وضع للدلالة على الأفراد، وأمَّا المطلق لم يوضع للأفراد وإنما وضع للماهية فلا يكون مستغرقًا، وأمَّا شموله باعتبار صدقه على زيد، وعمرو، وخالد فهذا الشمول يعتبر بدليًّا بمعنى: أنه لا يدخل كل ما ذكر من الأفراد دفعةً واحدة تحت اللفظ المعين، وخرج كذلك النكرة بسياق الإثبات فإنها من قبيل المطلق وهي لا تعم الأفراد دفعة واحدة وإنما على جهة التناوب، (وهو) ، أي: لفظ العام (من عوارض الألفاظ) .

وهو من عوارض المباني ... وقيل للألفاظ والمعاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت