فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 134 من 308

(وهو) ، أي: العام اللفظ العام (من عوارض الألفاظ فهو حقيقة فيها) ، يعني: في الألفاظ، (مجاز في غيرها) من المعاني كعم زيد القوم بالعطاء، (وأصله الاستيعاب والاتساع) فلا بد أن يكون هذا المعنى موجودًا في اللفظ العام وله ألفاظ خمسة، (وألفاظه خمسة) ويذكر الأصوليون هنا مسألة وهي: هل العام له ألفاظ تخصه أم لا؟ وهذا السؤال بدعي، لأن عندهم العام المراد به المعنى النفسي ثم بعد ذلك هل له ألفاظ أم لا؟ هذه مسألة خلافية عندهم جوزه البعض ونفاه البعض، ونحن نقول: ليس عندنا شيء اسمه كلام النفس بل كلام الله تعالى هو اللفظ والمعنى معًا فلا يصدق على اللفظ دون المعنى ولا على المعنى دون اللفظ، (وألفاظه خمسة) بل أكثر من الخمسة وإنما ذكر شيئًا منها، (الاسم المحلى بالألف واللام) (الاسم) سواءٌ كان مفردًا أو جمعًا، (المحلى) ، يعني: الذي دخلت عليه الألف واللام كقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2] . {الزَّانِيَةُ} ، يعني: يشمل كل زانية، {وَالزَّانِي} يشمل كل زانٍ، ولذلك المراد بالألف واللام هنا الاستغراقية وهي التي تكون دليلًا على أن اللفظ عام وضابطها عند النحاة هي ما صح حلول لفظ كل محلها وصح الاستثناء من مدخولها كقوله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا} [العصر: 2، 3] . {إِنَّ الْإِنْسَانَ} ، يعني: كل إنسان. إذًا صح مجيئ لفظ كل محل أل، ثم استُثْنِي من مدخولها وهو لفظ إنسان {إِلَّا الَّذِينَ} انظر إنسان فاللفظ مفرد، وقال: {إِلَّا الَّذِينَ} هذا بالمفرد وكذلك قوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} [النور: 59] ، أطفال جمع طفل وهذا يدل على أن المراد به العموم، يعني: كل طفلٍ.

النوع الثاني من ألفاظ العموم: المضاف إلى معرفةٍ، المضاف إلى معرفة يكتسب التعريف، سواءٌ كان المضاف مفردًا أو كان جمعًا مثاله في المفرد قوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ} [النحل: 18] . {نِعْمَةَ} هذا مفرد في اللفظ وقد أضيف إلى لفظ الجلالة واكتسب التعريف وكذلك اكتسب العموم ولذلك قال: {لَا تُحْصُوهَا} ولو كانت واحدة لأمكن إحصائها، والجمع كقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: 11] ، يعم كل الأولاد الذكور والإناث، كعبد زيدٍ، عبد زيد هذا عام يصدق على خالد، وعمرو إلى آخره إذا كان عنده عدد من العبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت