(قال البستي: الكامل في العموم الجمع، لوجود صورته ومعناه) ، (الجمع) من حيث لفظه دالٌّ على التعدد: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1] ، {الْمُؤْمِنُونَ} بلفظه دالٌّ على التعدد، والعام من حيث المعنى دالٌّ على التعدد، إذًا طابق اللفظ المعنى بخلاف: {مَن يَتَّقِ اللَّهَ} [الطلاق: 2] ، من في اللفظ مفرد وآحاده من حيث المعنى متعدد، حينئذٍ الكامل في العموم هو الذي طابق اللفظ فيه المعنى والمعنى اللفظ، ولذلك قال: (الكامل في العموم الجمعُ) مطلقًا سواء كان معرفًا بال أو بالإضافة (لوجود صورته) ، يعني: الصيغة التي تدلُّ عليه لأنها تفيد التعدد وتدلُّ عليه، (ومعناه) وهو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلوا له (والباقي) ، يعني: باقي ما ذُكر (قاصر لوجوده) يعني لمعناه (فيه) في اللفظ (معنًى لا صورة) واضح من هذا.