فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 138 من 308

في سياق النفي قالوا: لا تفيد العموم إلا إذا دخلت (من مظهرةً) ، يعني: ينطق بها {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ} [ص: 65] ، قالوا هذا للعموم، لماذا؟ لوجود من مظهرة في التركيبِ (إلا مع من مظهرة) {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ} ، قالوا: لأن قوله مثلًا: ما جاءني رجلٌ لا يقتضي الاستغراق، فله أن يقول بل أكثر بخلاف ما إذا دخلت (من) فهي نص في العموم ثم عموم ظاهر وثم نصٌ في العموم والصواب أنها: تفيد العموم ولو لم تكن من مظهرةً بدليل قوله: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ} [التغابن: 13] ، نفي لجميع الآلهةِ سوى الله عز وجلّ ولذلك الصحابة لَمَّا فهموا من قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} [الأنعام 82] ، نكرةٌ في سياق النفي فهموا ماذا؟ فهموا عموم الظلم الصادق بالمعاصي ونحوها فبين لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذا الفهم ليس في محله وإن كان في اللغة في محله، فقال: «أما سمعتم قول العبد الصالح {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} » [لقمان: 13] فدلَّّ على أن الظلم المراد به هنا لفظٌ عام أريد به الخاص، (وأقل الجمع ثلاثة، وحكيَ عن أصحاب مالك وابن داود وبعض النحاة والشافعية اثنان) ، (أقل الجمع ثلاثة) والمراد به: جمع السلامة والتكسير، جمع السلامة والتكسير هو الذي وقع فيه النزاع، أمَّا لفظ (جمع) لفظ (جمع) نفسه أقله اثنان وهذا محل وفاق، جمع من الناس، جمعٌ يعني: اثنان فأكثر، (وأقل الجمع ثلاثة) وهذا هو الصحيح والمرجح عند جماهير النحاة والأصوليين ويدلّ عليه آكد ما يدلّ أن العرب اتفقت على أنهم إذا أرادوا المفرد قالوا: زيد، وإذا أرادوا الاثنين قالوا: الزيدان، وإذا أرادوا أكثر من اثنين قالوا: الزيدون فدلّ ذلك على ثَم فرقًا بين المثنى والجمع، ولو كان أقل الجمع اثنين حينئذٍ لما صار فرق بين المثنى والجمع وقد فرق بينهم العرب، (وحكي عن أصحاب مالك وابن داود وبعض النحاة والشافعية اثنان) لأنه قال تعالى: {أَطْرَافَ النَّهَارِ} [طه: 130] ، وهما طرفان {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] ، أيْ: قلباكما، ثم قال رحمه الله تعالى: (والمخاطب يدخل في عموم خطابه، ومنعه أبو الخطاب في الأمر، وقوم مطلقًا) ، يعني: إذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ عام هل يشمله ذاك اللفظ أو لا؟ وما يعم يشمل الرسول، وقيل: لا، يعني: إذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بأمرٍ وهذا اللفظ عامٌ هل يدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه أو لا؟ نقول: نعم، يدخل فيه ولذلك قال: (والمخاطب) يعني غيره بكسر الطاء بصيغة فيها عموم يدخل في عموم خطابه، (ومنعه أبو الخطاب في الأمر،) لماذا؟ لأنه لا يوجد في حقيقة الأمر لو أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بلفظٍ عام هل يكون الآمر مأمورًا؟ الجواب: لا، هل يكون الآمر مأمورًا بمعنى أنه يأمر نفسه؟ قالوا: لا، والصواب أن الآمر قد يأمر نفسه ولذلك جاء بصيغة الأمر: {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} [العنكبوت: 12] ولذلك جاء: «قوموا فلأصلي لكم» دلّ على أن اللام تدخل على الفعل وهو مخاطب لنفسه (ومنعه أبو الخطاب في الأمر) لعدم وجود حقيقة الأمر، والصحيح جوازه لغةً،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت