فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 143 من 308

أولًا: من جهة استعمال اللغة هل فرقت اللغة بين النوعين؟ نقول: كما هو معلوم أن ما كان مؤنثًا فيجمع بألف وتاء، وما كان مذكرًا جمع بواو ونون هذا هو الأصل حينئذٍ في لسان العرب فرقت بين الذكر والأنثى أو الجمع جمع المذكر وجمع المؤنث بواو ونون إذا كان مذكرًا وبألف وتاء إذا كان مؤنثًا، وهذا هو الأصل فلا يدخل المذكر تحت المؤنث ولا المؤنث تحت المذكر هذا من حيث اللغة وهذا هو المعتمد بمعنى أن ما جمع بواو ونون لا يدخل فيه الإناث، وما جمع بألف وتاء لا يدخل فيه الذكور، وأما في استعمال الشرع وجدنا أن الشارع يخاطب الأمة ويعمم أو يغلب الذكور على الإناث يقول: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} ، {وَآَتُوا الزَّكَاةَ} ، {لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا} [آل عمران: 130] ، {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] . يأتي بالواو الدالة على المذكر، في هاتين الصيغتين الواو والنون وكذلك الضمير المتصل نقول: من حيث اللغة لا يشمل الإناث، وأما من حيث الاستعمال الشرعي فالإناث داخلات في هذا المفهوم حينئذٍ يكون له حقيقة شرعية فإذا أطلق قوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} . نقول: يشمل الإناث باستعمال الشرع لا لغةً ولا مانع بأن يقال إن اللفظ من حيث الأصل لا يشمل الإناث في لغة العرب ثم إذا استعمله الشارع جعل فيه شيئًا من العموم (والإناث في الجمع بالواو والنون) يعني: يدخل الإناث في الجمع بالواو والنون، ولذلك أطلق لفظ المذكر السالم مرادًا به الإناث {وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ} [يوسف: 29] خاطئين هذا جمع مذكر سالم بياء ونون، وكذلك {وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} [التحريم: 12] {مِنَ الْقَانِتِينَ} قانتون بواو ونون وياء ونون حينئذٍ في الأصل هو للمذكر، ولكن استعمل في المؤنث للدلالة على أن الشرع إذا أطلق هذا اللفظ لم يخصه بالذكور وإنما يشمل الإناث فحينئذٍ هذا أولى ما يقال في الصيغتين أنه من حيث اللغة لا يشمل، وأما من حيث الاستعمال الشرعي فصار فيه عرف شرعي أو حقيقة شرعية عم النوعين (والإناث في الجمع بالواو والنون ومثل {كُلُواْ وَاشْرَبُواْ} ) يعني: الفعل المتصل بالضمير هذا في لفظه يعتبر ماذا؟ يعتبر خطابًا للمذكر هذا في الأصل، ولذلك لما خُوطِبَ النساء مجرد عن الذكور قال: {وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأحزاب: 33] . كان الخطاب هنا لخاصة النساء فلما قال: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} . حينئذٍ دل اللفظ على دخول النساء من حيث الشرع والمسألة ينبني عليها خلاف وهي إذا قيل: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} . أنه خاص بالذكور وليس له حقيقة شرعية حينئذٍ كيف دخل النساء في هذا المفهوم؟ إما أن يكون بدليل اللفظ أو بدليل القياس فمن قال أن الصيغة خاصة بالمذكر ولم تشمل النساء لغةً وشرعًا حينئذٍ الحكم عنده عام يتفقون على أن الصلاة واجبة على الإناث والذكور لكن ما الدليل على أن الإناث مخاطبات بهذا اللفظ مثلًا؟ يقول: من باب القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت