فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 144 من 308

لأن الشارع لم يفرق بين الذكور والإناث حينئذٍ النساء شقائق الرجال فكل حكم في الشرع مخاطب به الرجال فالأصل أن النساء مثل الرجال، حينئذٍ جعلوه من باب القياس أو من باب نفي الفارق وإذا قلنا بأنه يدخل لغةً أو بأن الشارع استعمله استعمالًا يشمل النوعين حينئذٍ نقول: باللفظ اللفظ دل على أن الإناث مخاطبات بهذا اللفظ، هذا الذي ينبني على المسألة (والإناث في الجمع بالواو والنون ومثل {كُلُواْ وَاشْرَبُواْ} عند القاضي، وبعض الحنفية وابن داود لغلبة المذكر) يعني: من باب التغليب كالقمرين ونحوهما والصحيح أنه ليس من باب التغليب وإنما هو استعمال شرعي بمعنى أنه عرف شرعي أو حقيقة شرعية إذا أطلق هذا اللفظ أراد به الإناث والذكور معًا (واختار أبو الخطاب والأكثرون عدم دخولهن) لغةً يعني، وهذا هو الصحيح أن الأصل لا يدخلن في الخطاب لكن نجعل أن الشرع استعمل اللفظ مرادًا به الإناث والذكور معًا حينئذٍ التعميم جاء من جهة الشرع لا من جهة اللغة، وأما في اللغة فلا يشمل لأن العرب باتفاق فرقت بين جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم، وكذلك كلوا وكلن واشربوا واشربن هذا الأصل فيه إذا كان المسند إلى الواو اختص بالذكور وإذا أردنا أو أريد الإناث حينئذٍ قال: كلن واشربن. ونحو ذلك فلا بد من المجيء بنون الإناث التي تكون خاصة بالفاعل المؤنث، إذًا (واختار أبو الخطاب والأكثرون عدم دخولهن) وهذا في ماذا؟ الخلاف في الصيغة التي لا تكون خاصة بالذكور بحسب المادة كالرجال الرجال هذا واضح أنه لا يشمل النساء لأن المادة خاصة بالرجال، ولا فيما هو موضوع للذكور والإناث نحو الناس ومن هذا يشمل قطعًا إذا قيل لفظ الناس {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} شمل المذكر والمؤنث، وكذلك من {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ} شمل المذكر والمؤنث، ولكن الخلاف فيما هو بحسب المادة موضوع لهما وبحسب الصيغة موضوع للذكور خاصة إذا قيل: المؤمنون. المادة التي هي وصف الإيمان هل هذا الوصف خاص بالذكور دون الإناث أو أنه عام؟ عام فيهما، لكن جاء بصيغة خاصة للذكور حينئذٍ جاء الخلاف فيما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت