فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 166 من 308

أدخلت لفظ الجلالة ثم أخرجته، إذًا نفيت عنه الألوهية ثم بعد ذلك أثبت له فأنت تثبت وتنفي وهذا تناقض والصحيح أن يقال: الاستثناء ليس فيه إخراج وإنما هو قرينةٌ دالةٌ على أن ما بعد إلا لم يقصد المتكلم إدخاله أصلًا في اللفظ، وأما القول بأنه حكم عليه أولًا ثم أخرج هذا قولٌ باطل وإن اشتهر عند كثيرٍ من المتأخرين وابن القيم له بحثٌ في (( بدائع الفوائد ) )في هذه المسألة (فيفارق التخصيص بالاتصال) ، (فيفارق) يعني: الاستثناء. (التخصيص) أراد أن يبين الفرق بين التخصيص والاستثناء (التخصيص) بغير الاستثناء يعني، فيفارق الاستثناء التخصيص يعني: بالمنفصل مثلًا. (بالاتصال) فيجب اتصاله بالمستثنى منه حقيقة أو حكمًا يعني: استثناء يشترط فيه أنه يكون متصلًا بمعنى أنه لا يقل: قام القوم. ثم يأتي بعد ذلك بفاصلٍ طويل أو في اليوم التالي يقول: إلا زيدًا. لأنه لم يكن كلامًا بهذا الانفصال، لأن إلا زيدًا هذا كالخبر مع المبتدأ، وكجملة الجواب مع الشرط فكما أنه لا يصح أن يقول اليوم: زيدٌ. ثم يأتي بعده بساعةٍ يقول: قائمٌ على أنه خبرٌ له لانفصال الكلام لأنه جزءٌ منه، وكذلك لا يصح أن يقال: إن جاء زيدٌ. فيأتي بعد ساعةٍ فيقول: أكرمته. لأنه جزءٌ واحد ومتممٌ له كذلك لا يصح أن ينفصل الاستثناء عن المستثنى منه (فيفارق التخصيص بالاتصال) فيجب اتصاله بالمستثنى منه حقيقةً أو حكمًا، حقيقةً بأن يكون الكلام متصلًا مباشرةً، أو حكمًا بأن يكون ثَمَّ فاصل لضرورةٍ كعطاسٍ ونحوه، حينئذٍ لو قال: قام القوم إلا، قام القوم ثَمَّ عطس مثلًا قال: إلا زيدًا. صح لماذا؟ لأنه لم يحصل فاصلٌ طويل ثم هو لضرورةٍ ونحوها، (وتطرقه إلى النص كعشرة إلا ثلاثة) بمعنى أن الاستثناء قد يكون في غير العام معلومٌ التخصيص خاصٌ باللفظ العام، وأما الاستثناء فقد يكون في اللفظ العام كما لو قلت: قام القوم إلا زيدًا. أو قام هذا من صيغ العموم لأنه اسم جمع دخلت عليه أل فيعم، وقد يكون في النص كقولك: له عشرةٌ إلا خمسة. عشرة هذا خاص وليس بعام لأنه من أسماء العدد ومع ذلك دخله الاستثناء، إذًا الاستثناء لا يختص بالعام بل يكون في الخاص ويكون في العام (وتطرقه إلى النص كعشرة إلا ثلاثة) وعليه فالتخصيص بالاستثناء أعم من التخصيص من بغيره لأنه يدخل العام ويدخل الخاص (ويفارق النسخ بالاتصال) يفارق الاستثناء النسخ بالاتصال والنسخ يكون منفصلًا متراخيًا لأنه لا يكون ناسخًا إلا إذا كان بينهما تراخٍ (وبأنه مانع لدخول ما جاز خروجه) مانع بأنه يعني: الاستثناء. (مانع لدخول ما جاز دخوله) زيد هل يجوز دخوله في قام القوم؟ عقلًا جائز نعم لأنه فردٌ من أفراد القوم فيجوز أن يكون داخلًا فيصدق عليه الحكم، إذًا هو مانعٌ لما جاز دخوله من الدخول بخلاف ماذا؟ بخلاف النسخ (والنسخ رافع لما دخل) بمعنى أنه يصدق عليه الحكم أولًا ثم يأتي الناسخ رافعًا لذلك الحكم، (وبأنه رفعٌ للبعض والنسخ رفع للجميع) غالبًا يعني: غالبًا يكون النسخ رفعٌ للجميع. (لأنه رفعٌ للبعض) الاستثناء لا يكون استثناءً من الكل لو قال: جاء القوم إلا القوم. لا يسمى كلامًا يسمى لغوًا لعبًا، كذلك لو قال: له عليَّ عشرة إلا عشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت