ثم قال: (وإن اختلف الحكم فلا حمل) ، يعني: لا يحمل المطلق على المقيد مطلقًا سواءٌ اتحد السبب أم اختلف السبب إذًا النظر هنا في القيد في الإطلاق والتقيد باعتبار الحكم فحسب، متى ما اتحد الحكم حينئذٍ حمل المطلق على المقيد، ومتى ما اختلف الحكم لا يحمل سواءٌ اتفق السبب أم اختلف (وإن اختلف الحكم فلا حمل) وليس فلا عمل، (اتحد السبب أو اختلف) اتحد السبب قالوا: كآية التيمم. ما هي آية التيمم؟
ما هي الآية؟ آية التيمم؟
ما هي آية التيمم؟
آية الوضوء {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} [المائدة: 6] ، هذه تسمى آية التيمم ولا تسمى آية الوضوء، لماذا؟
لأن الوضوء كان مشروعًا وإنما جاءت الرخصة بالتيمم ولذلك سميت آية التيمم ولا تسمى آية الوضوء، قال هنا: (اتحد السبب) كآية التيمم، قال: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} ، جاءت الأيدي مقيدة بالمرافق قال: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [المائدة: 6] ، جاءت مطلقة هل يحمل المطلق على المقيد هنا؟ نقول: لا، لا يحمل لماذا؟ لأن الحكم مختلف هذا وضوء وهذا تيمم، إذًا لا يحمل هذا على ذاك فلا نقول: أيدِيَكم وأيدِيكُم هذا مقيد بـ إلى المرافق، حينئذٍ يمسح إلى المرافق لأنه جاء في الوضوء في تلك الصفة نقول: لا هذا اختلف فيه الحكم والسبب متحد أو مختلف؟
{إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} السبب متحد والحكم مختلف (أو اختلف) قالوا: كالسرقة، والوضوء. {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، قال: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} . هل يقيد أو لا؟ هنا غسل وهنا قطع عفانا الله وإياكم، وهنا سرقة، وهنا وضوء.