فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 179 من 308

ثم قال رحمه الله تعالى: (و(الأمر ) ) بعد ما انتهى من المطلق والمقيد، (و(الأمر ) ) هذا بعضهم يقدمه على كل دلالة الألفاظ وهو أولى، من قدم الأمر والنهي على أبحاث العام والخاص والمطلق والمقيد والنص والظاهر والمؤول فهو أولى، لماذا؟ لأن أهم أحكام الشريعة هي الأمر والنهي، التوحيد أمر وهو أعلى وأعظم الأوامر، والشرك الأكبر نهي وهو أعظم النواهي، ولذلك قال السرخسي: أحق ما يبدئ به في البيان الأمر والنهي لأن معظم الابتلاء يقع بهما وبمعرفتهما تتم معرفة الأحكام ويتميز الحلال من الحرام، نعم افعل ولا تفعل، افعل يدخل تحته الإيجاب والندب حينئذٍ شمل كل الأحكام الواجبات المندوبة ولا تفعل دخلت سواء كان جهة جزم أو لا ودخل تحته التحريم والكراهة ودخل تحته ما لا حصر له من النواهي، حينئذٍ المكلم مأمور بالإيجاب وبالكف وهذا إنما يعلم من جهة الأمر والنهي، ولذلك العناية بهذين النوعين الأمر والنهي آكَدُ من العناية بغيرها من دلالات الألفاظ. (الأمر) ، قال: (استدعاء الفعل بالقول على وجه الاستعلاء) أَمَ رَ حقيقة في القول الطالب مطلقًا أَمَ رَ هكذا تقرأ بالتقطيع، يعني: لفظ ومدلوله لفظ، أَمَرَ لفظ ما معناه؟ مدلوله لفظ وهو صيغة افعل لكن أَمَ رَ لا يختص بالإيجاب وإنما يكون في الندب ويكون في الإيجاب فيحمل عليهما أو على اليقين أو ينتظر إلى مرجح خارج، فإذا قيل: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكذا لا يحمل على الإيجاب مطلقًا بل لا بد من النظر في القرائن، أقل الأحوال أن يحمل على الندب لأن هذه الكلمة أَمَ رَ لا يدل على الإيجاب وإنما يحمل على اليقين وهو الندب حتى يرد أو ترد قرينة تدلّ على أن المراد به أعلاه، ولذلك قال عمرو بن العاص: أمرتك أمرًا جازمًا فعصيتني. أمرًا جازمًا قيَّد الأمر لو كان الأمر لا يكون إلا جازمًا لما صح تقيده بكونه جازمًا، حينئذٍ يحمل قوله: أَمَ رَ على افعل، افْعل حقيقة في الإيجاب مجاز في الندب كما سيأتي، وأمَّا لفظ أَمَ رَ فهذا حقيقة فيهما معًا ولذلك الندب مأمور به حقيقة على الصحيح لماذا؟ لأنه داخل في قولنا: أَمَ رَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت