نقول: بدعة عن التقسيم، الأمر إلى نفسي وإلى لفظي نقول: هذا بدعة ولا أصل له، إذًا ما عُبِّر فيه بالاستدعاء لا بد من تغيره، يعني: لا نجعل أول لفظ في الأمر أنه استدعاء أو اقتضاء إن جعلنا ذلك وافقناهم ولو في اللفظ، (وله صيغة تدلُّ بمجردها عليه) ، يعني: على الأمر. (وهي(افعل) للحاضر و (ليفعل) للغائب عند الجمهور) وكذلك، يعني: المضارع المجزوم بلام الأمر، واسم فعل الأمر (صه) {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105] ، هذا دلّ على الطلب، والمصدر النائب عن فعله هذا أربع صيغ على المشهور فيها أكثر من ذلك لكن هذا المشهور، افعل وليفعل افعل صلي {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} ليفعل {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} [الطلاق: 7] ، وكذلك اسم فعل الأمر {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} والمصدر النائب عن فعله {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4] . (ومن تخيل الكلام معنًى قائمًا بالنفس أنكر الصيغة) أنكر ليس له صيغة ثم إن وجدت صيغة هل هي حقيقة أم مجاز؟ عندهم خلاف، (ومن تخيل الكلام معنًى قائمًا بالنفس) فالأمر عندهم اقتضاء الفعل بذلك المعنى القائم بالنفس المجرد عن الصيغة، هذا الأمر عندهم ما هو؟ اقتضاء الفعل بذلك المعنى القائم بالنفس المجرد عن الصيغة، ثم إن دُلّ عليه باللفظ قالوا: هذه دلالة منفكة منفصلة ولذلك يقولون: إن الكلام النفسي هو عين كلام الرب جلّ وعلا وليس بمخلوق له صفة من صفاته، وما دلّ عليه مخلوق عندهم، يعني: الأشاعرة وافقوا المعتزلة لكن تأدبوا، يقولون: نتأدب في المجالس العامة فنقول: الكلام القرآن صفة الله تعالى لأنه أضافه إلى نفسه وأما في مقام التعليم فنبين أنه مخلوق، (ومن تخيل الكلام معنًى قائمًا بالنفس أنكر الصيغة وليس بشيء) ، يعني: ليس قوله بشيء، (والإرادة ليست شرطًا عند الأكثرين خلافًا للمعتزلة) ، ... (الإرادة) ، يعني: إرادة امتثال المأمور به ووقوعه هل هي داخلة في مسمى الأمر أو لا؟ فإذا أمر الرب جلَّ وعلا من المكلفين بإقامة الصلاة {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} هل إرادة فعل وإيقاع الصلاة داخلة في مسمى الأمر أو أنها مطابقة للأمر معه أو لا؟ بمعنى: أنه إذا لم يكن إرادة فلا يسمى أمرًا {أَقِمِ الصَّلَاةَ} لو خاطب الله تعالى زيدًا من الناس {أَقِمِ الصَّلَاةَ} وأمره ولم يرد منه الصلاة علم جلّ وعلا أنه لم يصلي فقوله: {أَقِمِ الصَّلَاةَ} .