فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 186 من 308

(فإن ورد بعد الحظر فللإباحة) ، (فإن ورد) ، يعني: صيغة افعل (بعد الحظر فللإباحة) إذا نهى الشارع عن شيء ثم أمر به هنا ورد افعل بعد الحظر، هل وروده بعد الحظر يجعل قرينة صارفة له عن الإيجاب إلى الندب أو لا؟ محل نزاع بين الفقهاء والأصوليين، إذا أَمَرَ بشيء أو كان شيئًا مندوبًا أو واجبًا أو مأذونًا فيه ثم نهى عنه ثم أمر به: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] ، كان الصيد مباحًا ثم حرَّمه لأجل الإحرام ثم قال: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} صيغة افعل اصطادوا هل هي للوجوب أو للإباحة؟ قالوا: النظر هنا هل في كون افعل بعد حظرٍ يُجعل قرينة صارفة له عن الوجوب إلى غيره أو لا، فقال المصنف هنا: (فإن ورد بعد الحظر فللإباحة) ، بالاستقراء والتتبع للأوامر الشرعية الواردة بعد النهي فلم يوجد أمر كذلك إلا والمراد به الإباحة، بمعنى أن النظر هنا يكون في استقراء نصوص الشرع فوجدنا أن أكثر ما يأتي افعل بعد النهي إلا ويراد به الإباحة، حينئذٍ قعدنا قاعدة أن الأمر إذا ورد بعد الحظر فهو للإباحة كقوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: 10] ، وقوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} [البقرة: 222] ، {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ، «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» . قالوا: هذه كلها تدلُّ على أن صيغة افعل بعد الحظر للإباحة هذا قولٌ وعليه كثير من الأصوليين، وقال أكثر الفقهاء هنا: لما يفيده قبل الحظر، يعني: لا نقول للإباحة مطلقًا بل ننظر قبل النهي قبل الحظر ما حاله قد يكون للإيجاب، حينئذٍ يرجع إلى ما كان عليه قبل الحظر. فقالوا: صيغة افعل بعد الحظر ترفع الحظر فقط ثم نرجع إلى صيغة افعل كما كانت قبل الحظر فقد يكون للإيجاب، وقد يكون للندب، وقد يكون للإباحة قال هنا: (فإن) . (وقال أكثر الفقهاء لما يفيده قبل الحظر) ، يعني: من وجوبٍ، أو ندبٍ، أو إباحة والدليل على ذلك عموم الأدلة الدالة على إفادة الأمر المطلق للوجوب فهي شاملة لما تقدمه حظر ولغيره ولا قرينة صارفة عن مقتضاه الحقيقي وهو الوجوب فأشبهت صيغة الأمر التي لم يتقدمها نهي، حينئذٍ قالوا: ننظر إلى صيغة افعل وجدنا الأدلة الدالة على الوجوب على ما هي عليه فهي عامة حينئذٍ تبقى على عمومها وعلى إطلاقها فتكون فائدة افعل بعد الحظر رفع الحظر فحسب ويرجع الأمر إلى ما كان عليه قبل الحظر وهذا أصح، (ولا يقتضي التكرار عند الأكثرين، وأبي الخطاب خلافًا للقاضي وبعض الشافعية، وقيل: يتكرر إن عُلِّقَ على شرط. وقيل: يتكرر بتكرر لفظ الأمر. وحُكِيَ ذلك عن أبي حنيفة وأصحابه) هل صيغة افعل يقتضي التكرار أو لا؟ بمعنى إذا أمر الشارع بأمرٍ صلِّي هل يقتضي ذلك صلِّي ركعتين هل يقتضي ذلك فعل الصلاة مرةً واحدة فتكون منتفلًا، أو صلِّي ركعتين فتقوم تصلِّي ركعتين وتصلِّي وتصلِّي حتى يأتيك أمر آخر فيقول لك: قف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت