فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 188 من 308

حينئذٍ ليس صيغة افعل موضوعًا للدلالة على المرة الواحدة لا، لأنك لو قلت بأنه موضوع للدلالة الواحدة صارت المرة الواحدة داخلةً في مسماه اللغوي وليس الأمر كذلك لأنه جاء في الشريعة مرادًا به التكرار وجاء في الشريعة مرادًا به المرة الواحدة فصار أشبه ما يكون بالقَدْرِ المشترك لكن من حيث هو المعنى اللغوي نقول: صيغة افعل موضوع لماهية الطلب فحسب، يعني: إيقاع الصلاة وإيجادها وهذا لا يتمكن منه إلا بمرةٍ واحدة فصارت المرة ليست مدلولًا للفظ وإنما هي من ضرورياته كما ذكرنا في الماهية لا يمكن أن توجد في الخارج إلا في ضمن أفرادها، إذًا قيل موضوع للماهية لا لتكرار ولا لمرة فليست المرة داخلة في مسماه اللغوي ولا الشرعي، لماذا؟ لأنه جاء مدلولًا في الشرع للتكرار كما في الصلوات الخمس ووردت المرة كالحج والأصلُ الحقيقة. فحينئذٍ بطل أن يُجعل للتكرار وبطل أن يجعل للمرة الواحدة بل نجعله لمطلق الماهية فحينئذٍ من ضرورياته وجود المرَّة أما التكرار وعدمه هذا يرجع إلى النصوص ولذلك ابن القيم رحمه الله تعالى في (( زاد المعاد ) )فيما يذكره: أنه راعى أنها للتكرار لأنه يقول باستقراء الشرع أن أكثر النصوص في صيغة افعل المراد بها التكرار، نقول: قد يراد به التكرار وإن كان غالبًا إلا إنه قد يراد به المرَّة الواحدة فلما صار مشتركًا بينهما رجعنا إلى الأصل وهو أن مدلوله اللغوي لا لتكرارٍ ولا للمرةٍ، وأما التكرار والمرة نرجع إلى النصوص.

ثم قال: (وهو على الفور) . هذه مسألة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت