فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 192 من 308

ولذلك قالت عائشة: كنا نؤمر بقضاء الصوم مع وجود: {فَلْيَصُمْهُ} ، يعني: أمر جديد ولا نؤمر بقضاء الصلاة مع وجود: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} ، إذًا: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} لا توجِبُ القضاء بل توجب الأداء فنحتاج إلى أمر جديد ولم يرد، كذلك قوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ، هذا لم تعتبره عائشة رضي الله تعالى عنها موجبًا للقضاء وإنما احتجنا إلى أمرٍ جديد من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا هو الصحيح، وهو اختيار ابن تيمية رحمه الله تعالى. (ويقتضي الإجزاء بفعل المأمور به على وجهه، وقيل لا يقتضيه) ، (ويقتضي الإجزاء بفعل المأمور به على وجهه) إذا فعل المأمور به العبادة على وجهها الشرعي، يعني: مستوفية للشروط والأركان والواجبات وانتفت الموانع أجزأ أو ما أجزأ؟ أجزأ، لا نحتاج إلى دليل جديد يأتي ويبين لك أن صلاتك أو صومك أو حجك أو زكاتك قد أجزأت لماذا؟ لأن الشرع قيَّد هذه العبادة بصفاتٍ متى ما وجدت بشروطها وأركانها وانتفت الموانع حكم الشارع بتلك الأدلة على أن الذمة قد برأت، حينئذٍ لا تشغل بشيء لم يترتب عليه خلل في العبادة، [ (ويقتضي الإجزاء) ، يعني: فعل يعم] [1] ، (ويقتضي الإجزاء بفعل المأمور به على وجهه) وعليه الجمهور، لأن الأصل براءة الذمة من جميع التكاليف فإذا أُمِرَ المكلف بفعلٍ فإن ذمته تكون مشغولة ولا تبرأ إلا بأحد الشيئين السابقين إن كان بحقوق الناس لا بد من الإبراء وإن لم يكن كذلك فإيقاع العبادة على وجهها. (وقيل لا يقتضيه) ، يعني: امتثال الأمر لا يُسقط القضاء وهذا قول ضعيف لأن العبادة المأمور بها قد رُتِّبت على استيفاء الشروط وإيجاد الأركان والواجبات وانتفاء الموانع فإذا كان كذلك حينئذٍ لا مانع من القول بالإجزاء، (ولا يمنع وجوب القضاء إلا بدليل منفصل) ، (ولا يمنع) ، يعني: فعل المأمور به (وجوب القضاء إلا بدليل منفصل) لأن الأمر تضمن طلب إيجاد الفعل فقط وليس فيه دليل على الإجزاء وسقوط الطلب، (وقيل: لا يقتضيه.

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت