فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 201 من 308

واصطلاحًا: ما دلَّ على الحكم لا في محل النطق ثم هو قسمان: مفهوم موافقة ما وافق المسكوت عنه المنطوق في الحكم ويسمى فحوى الخطاب ولحنه والقياس الجلي والتنبيه ومفهوم الخطاب وغير ذلك، قال هنا: (وهو مفهوم الموافقة بأن يفهم الحكم في المسكوت من المنطوق بسياق الكلام) . (بأن يفهم الحكم في المسكوت من المنطوق) ، بمعنى: أنه يأتي تعليق الكلام تعليق الحكم على منطوق ثم بالمسكوت عنه الذي لم يذكر يفهم من اللفظ بطريق الأولى بل يكون في المسكوت عنه أولى من الملفوظ به: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] ، قالوا: هذا منطوق. دلَّ المنطوق على ماذا؟ على تحريم التأفيف، والضرب مسكوت عنه حينئذٍ مسكوت عنه لماذا؟ لكونه أولى بالحكم من المذكور، حينئذٍ نقول: بالمفهوم مفهوم الموافقة لأنه وافقه بالحكم كل منهما التأفيف والضرب الحكم واحد وهو: التحريم، إلا أنه علق الحكم في الملفوظ بالتأفيف وسكت عن الضرب حينئذٍ قالوا: دلَّ اللفظ بالمفهوم مفهوم الموافقة على تحريم الضرب. (بأن يفهم الحكم في المسكوت من المنطوق بسياق الكلام) بدلالة سياق الكلام لاشتراكهما في علة الحكم، وهذه العلة تترك بمجرد فهم اللغة، (كتحريم الضرب من قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} . قال الجزري وبعض الشافعية: هو قياس) يعني: قياس جلي، وهذا كما سبق معنا، (وقال القاضي وبعض الشافعية) ونص عليه أحمد، (بل من مفهوم اللفظ سبق إلى الفهم مقارنًا) ، يعني: للمنطوق. فلا نحتاج إلى إبراز علة فنقول: الأصل التأفيف، والضرب فرع مجهول الحكم، والعلة: الإيذاء فيقاس هذا على ذاك لا نحتاج إلى إبراز العلة بل بمجرد سماع الآية يدرك العقل مباشرةً دون النظرٍ في العلة إلى أن الضرب محرم، (بل من مفهوم اللفظ سبق إلى الفهم مقارنًا) للمنطوق فلا يحتاج إلى بحثٍ ونظرٍ بخلاف القياس فإنه يحتاج إلى تحقيق أركانه من النظر والبحث. (وهو قاطع على قولين) ، يعني: مفهوم الموافقة هل هو دلالة لفظية أو قياسية؟ محلُّ نزاع، والصحيح: أنها دلالة لفظية، وإن سمي قياسًا فهو قاطعٌ بمعنى أنه لا يبحث فيه عن أركان القياس، ولذلك قال: (وهو قاطع على القولين) سواءٌ كانت قياسيّة أو لفظيّة. (الرابع:(دليل الخطاب ) ) وسمي بذلك لأن الخطاب دلّ عليه (وهو مفهوم المخالفة) ما خالف المسكوت عنه المنطوق في الحكم، قال: (كدلالة تخصيص الشيء بالذكر على نفيه عما عداه، كخروج المعلوفة بقوله - صلى الله عليه وسلم: «في سائمة الغَنَمِ الزكاة» ) . الزكاة في سائمة الغنم، والغنم قد تكون سائمة وقد تكون معلوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت