فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 215 من 308

إذا ثبت الخلاف بين الصحابة فلا إجماع بعده إطلاقًا لأن المذاهب لا تموت بموت أصحابها ولا مانع أن يقال: انعقد الإجماع بعد الخلاف يقيد لكنه ليس هو الإجماع الذي يظلل مخالفه أو أنه يعتبر عاصيًا، (وإجماع التابعين على أحد قولي الصحابة اعتبره أبو الخطاب) ، يعني: اعتبره إجماعًا لأنه اتفاق من أهل العصر الثاني وقد دلَّ الدليل على كونه معصومًا من الخطأ كما لو اتفق الصحابة على أحد القولين (والحنفية) كذلك، (وقال القاضي وبعض الشافعية ليس بإجماع) وهذا هو الصحيح، (ليس بإجماع) فيجوز الأخذ بالقول الآخر لأن المذاهب لا تموت بموت أصحابها، (والتابعي معتبر في عصر الصحابة عند الجمهور) كما أنه معتبر في الاجتهاد كذلك معتبر في انعقاد الإجماع، بمعنى أن الصحابة لو أجمعوا على قول وكان معهم من المجمعين بعض التابعين هل يعتبر أو لا يعتبر؟ نقول: نعم يعتبر، لماذا؟ لأن قوله: معتبر من حيث الخلاف ومن حيث الاجتهاد فله أن يجتهد، الصحابة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - اجتهدوا وأقرهم على ذلك، ثم التابعون اجتهدوا في زمن الصحابة فأقروهم على ذلك وأفتى من أفتى منهم في زمن الصحابة ولم ينكر أحدٌ عليهم حينئذٍ صار مجتهدًا صار نوع اعتبار بالإجماع، (والتابعي معتبر) التابعي المراد به هنا إذا بلغ رتبة الاجتهاد (في عصر الصحابة) فإنه يعتد به في الإجماع، (معتبر في عصر الصحابة عند الجمهور) وهو رواية عن أحمد لأنه مجتهد من علماء الأمة فلا طريق لعدم اعتباره وإذا اعتبر قولهم في الاجتهاد فليعتبر في الإجماع والأدلة تشملهم، (خلافًا للقاضي وبعض الشافعية) في أن التابعي المجتهد لا يعتبر بخلافه، لا يعتد بخلافه وهذا قول ضعيف، (وقد أومأ أحمد إلى القولين) ، يعني: أومأ إلى أنه يعتبر أو إلى أنه لا يعتبر، يعني كأن عن الإمام أحمد قولين (أومأ أحمد إلى القولين) ، ووجهه أن الصحابة أعلم من غيرهم وغيرهم ليسوا بشيء عندهم هذا من جهة المعنى العاطفي، الصحابة ليسوا كغيرهم نعم لا شك أن الصحابة أعلم وأعلى درجة إلى آخره ولكن إذا لم يجمعوا لا يقتضي أن قولهم مقدم مطلقًا إذا وقع نزاع وانفرد أحدهم بقولهم، وإنما ما ورد في الفضائل في شأنهم وفي حقهم هذا يجعل لهم مزية من حيث الاستئناس بأقوالهم، وأمَّا أنهم يُعتبروا حجة فهذا فيه شيء من النظر. (ولا ينعقد بقول الأكثرين) لا ينعقد الإجماع بقول الأكثرين لانتفاء حقيقة الإجماع وهو الاتفاق ولأن العصمة من الخطأ إنما هي للكل لا للبعض: «لا تجتمع أمتي على ضلالة» . إذًا الاجتماع، فإذا اجتمع الأكثر دون البعض لا يسمى إجماعًا (خلافًا لابن جرير) الطبري إمام المفسرين فإنه لا يراه يحكي الإجماع، أجمع كذا أجمع وهو فيه خلاف. وأحيانًا هو يذكر الخلاف ونرجح كذا لإجماع القراء على كذا وفيه خلاف، (وأومأ إليه أحمد) ، أيْ: عدم انعقاد الإجماع بقول الأكثرين، (وقال مالك: إجماع أهل المدينة حجة) واختلف في تفسير مراد الإمام مالك في أهل المدينة ما المراد بهم، وقيل: إجماع أهل المدينة على مراتب أربعة وهو ما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

الأول: ما يجري مجرى النقل فهذا حجة باتفاق، ويأتي تفسيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت