فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 220 من 308

كلها سيذكرها المصنف. (وكل دليل فهو كذلك) ، أيْ: يتصور الاستصحاب في كل الأدلة الشرعية، (كل دليل فهو كذلك) ، بمعنى: أنه يتصور استصحاب الدليل في جميع الأدلة الشرعية، (فالنص) أراد أن يفصل بقوله: (كل دليل) كيف ذلك؟ قال: (فالنص حتى يرد الناسخ) ، حينئذٍ نقول: النص كما سبق معنا: وجوب العمل به ولا يجوز العدول عنه إلا بنسخ فتستمسك به تستصحبه معك حتى يثبت الناسخ. هذا يسمى ماذا؟ استصحابًا للنص، (فالنص حتى يرد الناسخ، والعموم حتى يرد المُخَصِّصُ) فالأصل العموم. إذًا معك لفظ دليل عام فتسصحبه حتى يثبت عندك المخصص وهذا استصحاب دليل الشرع حتى يرد الناقل. (والملك حتى يرد المزيل) فالأصل أن ما كان في يدك فأنت مالك له حتى يرد ما يزيل الْمِلْك، (والنفي حتى يرد المثبت) ، يعني: لا يحكم بالنفي حتى يرد ما يثبت، وهذا استصحاب لبراءة الأصلية، فالأصل عدم صلاةٍ سادسة حتى يرد ما يثبت. ولذلك قال: (ووجوب صلاة سادسة وصوم غير رمضان يُنفى بذلك) ، يعني: بالأخير الذي ذكره في قوله: (والنفي حتى يرد المثبت، ووجوب صلاة سادسة) كمن أوجب صلاة الوتر مثلًا، (وصوم غير رمضان يُنفى بذلك) ، يعني: باستصحاب السابق.

(وأما استصحاب الإجماع) هذا محل نزاع، استصحاب الحكم الثابت بالإجماع هذا محل نزاع. والصحيح أنه لا يستصحب أنه ضعيف باطل، (في مثل قولهم: الإجماع على صحة صلاة المتيمم) المتيمم لو صلَّى بتيممه بالإجماع صلاته صحيحة بشرطه: عدم الماء حقيقة أو حكمًا، حينئذٍ لو وجد الماء في أثناء الصلاة اختلف الفقهاء، الإجماع منعقد على صلاته لو تمت وأمَّا إن وجد الماء في أثناء الصلاة هل تبطل أو لا تبطل؟ منهم من استصحب الإجماع قال: صلاته صحيحة. إذًا حتى لو وجد الماء في أثناء الصلاة صلاته صحيحة، نقول: هذا استصحابٌ للإجماع لأن الإجماع منعقد على جزئية واحدة وهي صحة صلاته إذا تمت ولم يوجد الماء، وأمَّا تسصحبه في محل النزاع فهذا خلاف الأصل فلا يحتج به في مثل هذه المسألة. (الإجماع على صحة صلاة المتيمم، فإذا رأى الماء في أثناء الصلاة فلم تبطل استصحابًا للإجماع) لأن الإجماع دلَّ على صحة صلاته وهذا متيمم فصحت صلاته نقول: لا، فرق بين أن يجمع على صحة صلاة المتيمم ولم يوجد ماء حتى ينتهي من الصلاة، وبين أن يوجد الماء في أثناء الصلاة فيحب قطع الصلاة ويتوضأ، (ففاسد عند الأكثرين) فاسد عند الأكثرين، يعني: الاستصحاب فاسد عند الأكثرين من أهل العلم، (خلافًا لابن شاقلا، وبعض الفقهاء) في أنه حجة فأكثر الفقهاء على أن الاستصحاب هذا باطل لا يصح، (فهذه الأصول الأربعة لا خلاف فيها) الكتاب، والسنة، والإجماع، والبراءة الأصلية.

(وقد اختلف في أصول أربعة أُخَرَ) هي للاحتجاج بها، (وهي: شرع من قبلنا) شرع من قبلنا هل هو شرع لنا أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت