ثانيًا: دلَّ الدليل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مأمور بذلك ولذلك جاء قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90] أمره بذلك والأمر له أمر لأمته ما لم يرد مخصص، وقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة الرَّبِيع أو الرُّبَيِّع: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة: 45] وتلا الآية، إذًا هو شرع لنا لأنه ما ذكر في شرعنا إلا لنعتبر به ونعمل بما تضمن من أحكام فهو شرع لنا، كذلك قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [يوسف: 111] . وأمَّا الرواية والأخرى وهي الإمام أحمد: لا، وهي قول الأكثرين هذه استدلَّ بقوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] ، فكل نبي مختص بشرعية وكونه مختص بشرعية لا يلزم أن لا تؤمر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بالاقتباس أو الاقتداء ببعض تلك الشريعة.