فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 223 من 308

(وقول الصحابي) هذا الدليل الثاني، الأصل الثاني مختلف فيه هل هو حجة لنا أم لا. (وقول الصحابي) الذي لا نص فيه من كتاب أو سنة (إذا لم يظهر له مخالف) من الصحابة واشتهر من غير ظهور إنكار ولا موافقة حينئذٍ يسمى: إجماعًا سكوتيًا، فدخل فيما سبق قول الصحابي إذا لم يكن مخالفًا للنص كتاب وسنة، ولم يُعْلَم مخالف له واشتهر فهو الإجماع السكوتي، إذا لم يشتهر، أو جُهِل حاله من كونه اشتهر أو لا هذا الذي وقع فيه النزاع. وأمَّا الإجماع السكوتي فهو حجة عند الكثيرين. قول الصحابي إذا لم يظهر له مخالف للصحابة (فروي أنه حجة) ، يعني: حجة شرعية مطلقًا سواءٌ كان من الخلفاء الأربعة أو من غيرهم، وهذا قول جمهور أهل الحديث، وهو المشهور عن الإمام أحمد ونسبه ابن القيم إلى الأئمة الأربعة أنه يعتبر حجة، وإذا كان حجة لزِم عليه ما يلزم على الأدلة الشرعية. إذا كان حجة شرعية حينئذٍ يخصص به العام ويقدم على القياس، وكذلك يُنسخ به كل ما يتعامل مع الدليل الشرعي يتعامل مع قول الصحابي، ولذلك قال: يقدم على القياس لأنه نصٌّ والنصُّ مقدم على القياس فصار القياس في مخالفة قول الصحابي قياس فاسد الاعتبار لأنه في مقابلة الأصل إذ لا قياس مع النص فإذا وُجِد قول الصحابي لا نقيس. (ويُخَصُّ به العموم) لأن النصوص لا تُخَصُّ باجتهاد واحد لأنها حجة على من خالفها، فإذا خُصَّ به إذا كان حجة حينئذٍ صار مخصصًا للعموم، (وهو قول مالك، وقديم قولي الشافعية، وبعض الحنفية، ويُروى خلافه) أنه ليس بحجة لجواز الخطأ عليهم كغيرهم ولم تثبت عصمتهم هذا المحل هنا، هل ثبتت عصمة الصحابة أو لا؟ لم تثبت، وكل دليل دلّ على فضلهم لا يستلزم العصمة البتة وإنما تكون المتابعة لمن ثبتت عصمته ولا عصمة هنا وإنما تكون العصمة في اتفاق الأمة في إجماعهم. (ويُروى خلافه، وهو قول عامة المتكلمين، وجديد قولي الشافعي واختاره أبو الخطاب) لكن هذا لا يلزم منه إذا لم يكن حجة أن لا يُستأنس بقول الصحابي، فإذا وُجِدَ قولٌ للصحابي ولم يعلم له مخالِف ولم يشتهر فالأولى أن لا يتجاوزه المرء، أمَّا أن يكون حجة ملزِمَة. (وقيل: الخلفاء الأربعة) ولو كان هناك خلاف، يعني: يعتبر حجة. (وقيل: أبو بكر وعمر) أمَّا الأربعة للنص الذي ذكرناه سابقًا: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» ، (وقيل: أبو بكر وعمر) لقوله - صلى الله عليه وسلم: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» ، والاقتداء لا يلزم منه المتابعة مطلقًا. إذًا قول الصحابي مختلف فيه هل هو حجة أم لا؟ والظاهر أنه ليس بحجة لكنه يستأنس به مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت