فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 225 من 308

ثم قال: (والاستحسان وهو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص) . الاستحسان لغةً: عدل الشيء حسنًا، استحسنت كذا إذا اعتقدته حسنًا. والصحيح: أنه ليس بدليل برأسه. الاستحسان ليس بدليل برأسه لأنه عرَّفه بشيء يرجع إلى ما سبق لأنه استحسان، يعني: تعد الشيء حسن، هذا حسن ترى أنه مشروع لكن قال هنا: (العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص) . إذًا له سند، فإذا عدلت يعني: استثني من أصل كالعرايا مثلًا نقول: هذا استحسان لكنه استحسان ماذا؟ مبني على دليل، فالخروج بمسألةٍ عن نظائرها لدليل لا إشكال فيه ولا يحتاج إلى إفراده بأصلٍ منفرد مستقل وإنما هو داخل فيما سبق، وأمَّا إذا لم يكن بدليل فهو تحكم وهوى. وإذا كان كذلك حينئذٍ يفصل فيه على ما ذكر. الاستحسان الذي لا ينبني على دليل شرعي فهو هوى ولا يصح أن يكون محلًا لأخذَ للأحكام الشرعية وإن كان بدليل حينئذٍ صار داخلًا فيما سبق. (العدول بحكم المسألة عن نظائرها) ، يعني: ترجيح دليلٍ على دليل نعارضه بمرجح معتبر شرعًا، (قال القاضي) ، يعني: يعقوب وليس القاضي أبا يعلى: (الاستحسان مذهب أحمد رحمه الله وهو أن تترك حكمًا إلى حكم هو أولى منه، وهذا لا ينكره أحد) ، أيْ: الاستحسان بهذا المعنى متفقٌ عليه وليس مذهب أحمد فقط، نعم هذا يستحسن إذا كان بدليل تترك حكم إلى حكم بدليل وأمَّا هكذا تشهيًا فهذا لا يعتبر سندًا شرعيًا، (وقيل: دليل ينقدح في نفس المجتهد لا يمكنه التعبير عنه) وهذا وسوسة لا يجوز الأخذ به البتة، بمعنى أنه ينقدح في نفسه وهو ما يعبر عنه البعض: تطمئن إليه النفس. نقول: هذا لا يعتبر دليلًا شرعيًا وهو ما يُسمى بالإلهام. وقد اختلف قول شيخ الإسلام فيه مرةً أيده، ومرة خالفه. فما أيده يُحْمَلُ على أنه في نفسه، يعني: الاثم ما حاك في النفس إلى آخره، قال: هذا سند هذه المسألة، إن اطمأنت نفسك مع تكافئ الأدلة إلى قول بهذا القيد تكافئ الأدلة مع قولٍ فتعمل به للاطمئنان في نفسك وأمَّا الفتوى فلا، يعني: لا تفتي به غيرك وأمَّا في نفسك فلا بأس، (دليل ينقدح في نفس المجتهد لا يمكنه التعبير عنه) وهذا غريب، (وليس بشيء) ، يعني: ساقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت