فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 232 من 308

(من إثبات حكم أو صفة لهما أو نفيه عنهما) هذا تفصيل للجامع الجامع ما الذي يكون جامعًا بين الأصل والفرع في الحكم؟ ما هي العلة؟ العلة قد تكون وصفًا وقد تكون حكمًا شرعيًّا والوصف قد يكون وصفًا وجوديًّا وقد يكون وصفًا عدميًّا والحكم قد يكون بالإثبات وقد يكون بالنفي هذا المراد به ماذا؟ تفصيل الجامع بين الفرع والأصل وهذه سيأتي ذكرها فيما يأتي (من إثبات حكم أو صفة لها أو نفيه عنهما) أي: أن الجامع قد يكون عدميًّا كما يكون وجوديًّا وكما يكون حكمًا شرعيًّا كما يكون وصفًا كذلك يكون حكمًا شرعيًّا وكما يكون حكمًا شرعيًّا بالإثبات كذلك يكون حكمًا شرعيًّا بالنفي قال: (وهو بمعنى الأول) . يعني: هذا الحد بمعنى الأولى. وفيه نظر والصواب أن يقال بأنه فيه شيء من الخلل ثم هو تطويل بغير طائل لأنه ذكر فروع للمسألة ذكر تفصيلًا للعلة مثلًا أو ذكر تفصيلًا للحكم، وهذا الأصل أن تصان الحدود عن هذا والغريب أن المصنف كتابه مختصر وذكر ثلاثة حدود والأول هو المعتبر بتبديل كلمة الحمل بالتسوية قال: (وهو بمعنى الأول وذلك أوجز) . يعني: الأول أوجز من الثالث. (وقيل: هو الاجتهاد. وهو خطأ) هنا تأدب مع الإمام الشافعي رحمه الله تعالى لأنه أُثِرَ عن الشافعي أنه قال: القياس هو: الاجتهاد. وهو خطأ لماذا؟ لأن الاجتهاد أعم من القياس الاجتهاد ليس هو القياس فحسب إنما هو أعم فكل قياس اجتهاد ولا عكس، الاجتهاد منه تخصيص العموم بالدليل الخاص، من الاجتهاد البحث والنظر في أي الدليلين ناسخ وأي الدليلين منسوخ كذلك في تقيد المطلق هذا كله اجتهاد تحقيق العلة في الفرع البحث عن العلة في الأصل، كل هذا يسمى اجتهادًا، حينئذٍ نقول: الاجتهاد أعم من القياس فليس هو القياس. (وقيل) والقائل الشافعي رحمه الله تعالى (هو الاجتهاد) يعني: بذل الجهد في استخراج الحكم. (وهو خطأ) وعليه على هذا القول قول الشافعي فالقياس هو: الاجتهاد. اسمان لمسمى واحد الاجتهاد هو عين القياس والقياس هو عين الاجتهاد وربما يقال بأن الشافعي رحمه الله تعالى أراد أن يبين أن حقيقة الاجتهاد التي يكون فيها بذل الوسع والنظر والتأمل إنما يكون في القياس، لأنه سيبحث عن علة، والعلة قد تكون منصوصة وقد تكون مستنبطة، ثم طرق استخراج العلة بالنقل بالعقل إلى آخره وهذه فيها شيء من الصعوبة يعني: ليس بالأمر السهل. لذلك قَلَّ من يفهم الكتاب والقياس فضلًا عن أن يطبقهم لصعوبته، حينئذٍ لعل الشافعي رحمه الله تعالى أطلق الاجتهاد مرادًا به أن حقيقة الاجتهاد من أراد أن يجتهد ويعرف نفسه مجتهد أو لا فلينظر حاله في باب القياس، حينئذٍ يكون من باب المبالغة كقوله - صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة» . وليس ببعيد الشافعي إمام في اللغة ويعلم وهو الذي وضع أصول الفقه أصلًا هو الواضع لأصول الفقه حينئذٍ يعلم أن من الاجتهاد ما هو تحقيق المناط وما هو تنقيح المناط وما هو تخريج المناط ويعلم التخصيص والتعميم والناسخ والمنسوخ كل هذه أبحاث يعلمها الشافعي رحمه الله تعالى والكلام في المتواتر ينسخ أو لا؟ كله من قبيل الاجتهاد كيف يقول: القياس هو الاجتهاد؟ نقول: هذا من باب «الحج عرفة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت