فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 234 من 308

وأما الأدلة الواردة من الكتاب والسنة فهي واضحة بينة بل قال ابن القيم رحمه الله تعالى: كل مثال في القرآن فهو دليل القياس. لأن القياس هو حمل نظير على نظير وكل تشبيه في القرآن فهو دليل على القياس وقل في ذلك ما شئت، ومن أصلح الأدلة في السنة وهي كثيرة ما جاء قول الأعرابي للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ولد لي غلام أسود. فقال: «هل لك من إبل» ؟ قال: نعم. قال: «ما ألوانها» ؟ قال: حمر. يعني: جمع حمراء. قال: «هل فيها من أورق» ؟ الأبيض الذي فيه شيء من السواد قال: نعم فأنى ذلك قال: «لعله نزعه عرق» . قال: «فلعل ابنك نزعه عرق» . هذا قياس واضح بين وسيأتي بعض الأمثلة في كلام المصنف رحمه الله تعالى، إذًا التعبد به جائز عقلًا وشرعًا عند عامة الفقهاء والمتكلمين خلافًا للظاهرية والنظام، وثَمَّ خلاف بين الظاهرية أيضًا فما هو الذي ينكر عندهم لكن على كلٍّ كل قولهم يعتبر باطل ثم أراد أن يبين محل القياس أين يكون؟ في ماذا؟ ولذلك نقول قولًا واحدًا: العقيدة لا قياس فيها. التوحيد ليس فيه قياس البتة وإنما ذكر ابن تيمية رحمه الله تعالى إذا وجد في العقيدة في باب الأسماء والصفات القياس فإنما يكون القياس الأَوْلَوِي، وإنما يصح القياس في التوحيد إذا استدل به على معرفة الخالق والمستعمل هو القياس الأولى وهو: كل كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه ثبت للمخلوق فالخالق أولى به وكل نقص وجب نفيه عن المخلوق فالخالق أولى بنفيه عنه، هكذا قال ابن تيمية رحمه الله تعالى، إذًا إنما يجري القياس في الأحكام الشرعية العملية يجري في الأحكام الشرعية العملية كالاجتهاد الاجتهاد عمومًا والقياس نوع منه الاجتهاد لا يدخل العقائد البتة لا باب الأسماء والصفات ولا الإيمان ولا الإسلام ولا القضاء والقدر ولا غيرها وإنما وقع نزاع وهو الذي عناه ابن تيمية في بعض المواضع وقع نزاع في بعض المسائل الفرعية العلمية هل رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه؟ هل يسمع الميت أو لا يسمع؟ مثل هذه المسائل التي لا تعتبر أصول في باب المعتقد هذه التي وقع فيها اجتهاد من الصحابة ثم بعد ذلك منهم رجح ذا ومنهم من رجح القول الآخر، وأما أصول المعتقد فهذه لا يقال فيها البتة وما قد يفهم من كلام ابن تيمية أنه في بعض المواضع أطلق الكلام فيجب تقيده بما ذكر ثم لو لم يُقَيَّد فالأصل إتباع السنة وهو أن هذه المسائل لا اجتهاد فيها البتة فلا يأتي آت يقول: أنا أجتهد في باب الأسماء والصفات ولا في غيره. إذًا محل القياس هو: الأحكام الشرعية العملية. قال: (ويجري في جميع الأحكام حتى في الحدود والكفارات خلافًا للحنفية، وفي الأسباب عند الجمهور، ومنعه بعض الحنفية) . (ويجري) أي: القياس. (في جميع الأحكام) أطلق المصنف بل أكده بـ (جميع) ثم ال هنا للعموم يعني: (الأحكام) جمع دخلت عليه ال فتعم وأكد ذلك بقوله: (جميع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت