النوع الثاني لا لا بد من أركان القياس ولا بد من النظر في العلة والحكم الذي جلب من أجلها، ولذلك قال: (بالجامع فيهما) . يعني: بالنظر في العلة التي هي جامع. الجامع يعبر به عن العلة. يعني: بالعلة فيهما. في الفرع والأصل نتحقق أولًا وجودها في الفرع ثم نثبت أن الشرع إنما حكم بالتحريم مسألة من أجلها ثم وجودها في الفرع ثم نسوي بين الفرع والأصل في الحكم (فإذًا) فإذا تقرر ذلك (أركان القياس أربعة) بالاستقراء والتتبع، والأركان جمع ركن عرفت أنها أركان بمعنى أنه لا يمكن وجود القياس بفوات واحد منها، وأركان جمع ركن والركن هو جانبه الأقوى الذي يعتمد عليه، يعني: لا توجد الحقيقة إلا بوجوده. والركن جزء الذات جزء الماهية الداخل فيها بمعنى أن الماهية تتوقف عليه توقف الماهية على ركنها كما أن الماهية تتوقف على شرطها لكنه خارج عنها فاشتركا الركن والشرط في توقف الماهية عليهما إلا أنه في الأول من باب توقف الماهية على ركنها وفي الثاني من باب توقف الماهية على شرطها، والركن جزء الذاتي وشرط خرج خَرج عن الماهية، إذًا أركان القياس أربعة.