الشرط الثاني قال: (وموافقة الخصم عليه) . وهذا فيما يتعلق بالمناظرات لا يعنينا، بمعنى أنه إذا أراد أن يناقش ويبحث مع شخص ما تناظرا حينئذٍ يسمى أدب، وهو أنه لا بد أن يكون الخصم موافق عليه على الحكم السابق (وموافقة الخصم عليه) أن يكون الحكمُ الحكم الأصلي ثابتًا بدليل متفق عليه بين الخصمين، أي: المتناظرين في مسألة فيها قياس. فإن لم يكن خصم فالشرط ثبوت الحكم للأصل بدليل يقول به القائس، إذا لم يكن وجد خصم أو لا إنما تقول بإثبات الحكم للأصل بدليل شرعي صحيح سلم به الخصم أو لم يسلم، لكن من أجل درع التشعب في باب المناظرات لا تناقش مسألة يخالف في الأصل الذي تناظره فيه وإنما تنطلقان من شيء مسلم فيه ثم بعد ذلك تصلان إلى المختلف فيه، فإذا كان الأصل مختلفًا فيه فمن باب أولى أن لا تسيرا إلى النتيجة، ولذلك قيل: (وموافقة الخصم عليه) . لا كل الأمة (فإن منعه) يعني: الخصم منع الحكم. (وأمكنه إثباته بالنص جاز) هو الأصل هذا، الأصل أن يثبته بالنص (فإن منعه) أي: منع الخصم حكم الأصل. (وأمكنه) أي: المستدل. والمعنى أنه ينتقل إلى مسألة أخرى وهي: إثبات حكم الأصل لكن بالنص جاز له ذلك. يعني: يجوز للمستدل أن يثبت حكم الأصل بدليل معتمد وليس طريق إثبات حكم الأصل مقصورًا على الاتفاق قال: (لا بعلة عند المحققين) . يعني: إثبات الحكم لا يكون بالعلة لأنها مختلف فيها (وقيل: الاتفاق شرط) يعني: فلا يكفي إثبات حكم الأصل بالنص على كلٍّ هذه المسألة أدبية لا شرعية، إذًا الأصل يشترط فيه شرط واحد أن يكون معقول المعنى ليعدى فإن كان تعبديًا لم يصح.
(( الفرع ) )وهو الركن الثاني قال: (وهو لغةً ما تولد عن غيره وانبنى عليه) . (ما تولد) لأنه يقابل الأصل والأصل ما يبنى عليه غيره أو ما بُني عليه غيره وهو ما تفرع ما عندكم؟
ما مصور؟
لا.
(و(الفرع) : وهو لغة) علة الأصل فيه من أجل تعدية الحكم، لأننا كما ذكرنا أن الوصف هو الجامع بين الفرع والأصل حينئذٍ نثبت أولًا وجود الحكم في الأصل لوجود العلة ثم نثبت وجود العلة في الفرع، ولذلك قال: (وشرطه: وجود علة الأصل فيه) . ويكفي الظن ولا يشترط القطع يكفي الظن ولا يشترط فيه القطع (وشرطه: وجود علة الأصل فيه) لأنه مناط تعدية الحكم إليه وإلا فلا قياس.