فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 248 من 308

(و(المظنة ) ) يعني: من ألقاب العلة [لا إله إلا الله] (و(المظنة) وهي من ظننت الشيء) أي: مشتقة من الظن وهو خلاف اليقين (وقد تكون بمعنى العلم، كما في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ} ) يعني: ظن تأتي لإدراك الراجح وتأتي بمعنى العلم، تأتي لهذا أو ذاك (وتارة بمعنى رجحان الاحتمال) أي: رجحان أحد الاحتمالين على الآخر بحيث يكون أقرب إلى اليقين، (فلذلك هي الأمر المشتمل على الحكمة الباعثة على الحكم) (فلذلك) الفاء للتفريع يعني: لما كانت المظنة من ألقاب العلة وهي: من ظننت الشيء، وقد تكون بمعنى العلم، وتارة بمعنى الرجحان، إذًا مترددة بين معاني لذلك الأمر (هي الأمر المشتمل على الحكمة الباعثة على الحكم) ، (الأمر المشتمل) يعني: الذي اتصف على الحكمة وهو: المشقة مثلًا في السفر. (الباعثة على الحكم) وهو القصر. حينئذٍ صارت المظنة بمعنى العلة لأن هذا التعريف هو تعريف للعلة، (الأمر المشتمل على الحكمة الباعثة على الحكم) بمعنى أن الوصف قد يكون مقترنًا به حكمة الحكم، وقد لا يكون مقترنًا به حكمة الحكم، كالسفر بالنسبة للقصر، فالقصر هذا حكم [والأمر الوصف نعم] [1] القصر هو: الحكم. والسفر هو: الأمر الذي اشتمل على الحكمة. وهي: المشقة دفع المشقة. حينئذٍ هذا الوصف المناسب يسمى مظنة لماذا؟ لأنه أمر عُلِّقَ به الحكم وليس كذا فحسب بل دل على الحكمة المشتملة عليها ذلك الحكم إما قطعًا أو احتمالًا، لهذين الأمرين سميت مظنة لأن المظنة من الظن والظن يطلق بمعنى العلم، وقد يطلق ويراد به الرجحان (إما قطعًا كالمشقة في السفر) لحديث: «السفر قطعة من العذاب» . إذًا الحكمة من التشريع في قصر الصلاة أو الإفطار بالنسبة للسفر وهو: علة الحكم. دفع المشقة وهي مقطوع بها لماذا؟ لأن الشارع نص عليها قطعًا لأن الشارع نص عليها، (أو احتمالًا) يعني: حصول المانع احتمالًا. (كوطء الزوجة بعد العقد في لحوق النسب) (كوطء الزوجة بعد العقد) يعني: مع الدخول. (في لحوق النسب) هنا مظنة حينئذٍ نقول: الولد للفراش ولو نكح وخلا بها فحينئذٍ إذا مات مباشرةً نقول: هذا الولد الذي حصل ينسب لأبيه. لماذا؟ هل هو مقطوع به؟ لا ليس مقطوعًا به بل هو مظنون (إما قطعًا كالمشقة في السفر أو احتمالًا كوطء الزوجة بعد العقد) يعني: مع الدخول. (في لحوق النسب) إذ هو مظنة حصول النطفة في الرحم هذا هو الأصل (فما خلا عن الحكمة فليس بمظنة) (فما خلا) فما يعني: وصف شرعي علة (خلا عن الحكمة) لم تبين الحكمة حينئذٍ لا نقول بأنه يلزم منها رفع الوصفية والعلية، لا هي علة باقية ويصح القياس بها كذلك، لكن الحكمة لم تعلم حينئذٍ لا يسمى مظنة، انظر أوصاف باعتبار ما يتعلق بالعلة (فما خلا) يعني: الجامع. إذا خلا عن الحكمة (فليس بمظنة) يعني: لا يسمى مظنة.

(و(السبب ) ) يعني: يطلق على الجامع أنه سبب كما سبق في أول الكتاب، ثم السبب

ومع علة ترادف السبب ... والفرق بعضهم إليه قد ذهب

فالسبب حينئذٍ من قال بأن السبب مترادف مع العلة قال: السبب نوعان:

سبب مدرك العلة.

وسبب غير مدرك العلة.

والسبب الذي يكون مدرك العلة يعني: له معنًى هذا هو الذي رادف العلة.

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت