وغيره (طردي) وليس بعلة عند الأكثرين) (و(المناسبة ) ) الشرط الرابع المناسبة والمراد بالمناسبة الملائمة، المراد بها الملائمة يعني: أن تكون العلة وصفًا مناسبًا للحكم، وفسرها هنا بقوله: (وهي) . أي: المناسبة. (حصولُ مصلحةٍ) يعني: من جلب نفع أو دفع ضر. (يغلبُ ظنُّ القصدِ لتحصيلها بالحكم) بمعنى أنه إذا علل الحكم بهذه العلة حينئذٍ قد يقطع وقد يظن بأن هذا الحكم إنما رتب على هذا الوصف حينئذٍ رتب عليه من أجل ماذا؟ من أجل تحصيل منفعة أو دفع مضرة إن كانت العلاقة بين الحكم والوصف المعلق على الحكم المناسبة بأن يكون ثَمَّ دفع مضرة أو جلب مصلحة سميت مناسبة (وهي حصولُ مصلحةٍ) من جلب نفع أو دفع ضُر (يغلبُ ظنُّ) يعني: ظن المجتهد. (القصدِ لتحصيلها بالحكم) يعني: قصد الشارع. لتحصيل هذه المصلحة بالحكم كالإسكار مثلًا ترتب عليه منفعة وهو: حفظ العقل، وحفظ المجتمع. ونحو ذلك (كالحاجة مع البيع) يعني: مع إباحة البيع. أبيح البيع لماذا؟ لأن المشتري قد تعلقت نفسه بالسلعة التي في يد البائع، والبائع قد تعلقت نفسه بالثمن الذي في يد المشتري كل منهما قد رغب فيما عند الآخر وزهد فيما في يده أليس كذلك؟ حينئذٍ هذه حاجة ولا يمكن قضاء حوائج الناس إلا بهذا حينئذٍ حِلّ البيع مدرك من حيث التعليل (وغيره(طردي ) ) غير المناسب طردي، والوصف الطردي المراد به هنا الذي ليس بينه وبين الحكم مناسبة ويعرف باستقراء موارد الشرع، وهذا كما ذكرناه في الأعرابي كونه أعرابيًّا هذا وصف طردي، كونه طويلًا سمينًا قصيرًا وسيمًا ونحو ذلك فهذه كلها أوصاف طردية لا يتعلق بها حكم شرعي البتة (وغيره(طردي ) ) طرديٌّ بإثبات الياء ثَمَّ طرد بدون ياء وهنا المراد به طردي (وغيره) يعني: غير المناسبة أو المناسب. (طردي ليس بعلة عند الأكثرين) لأن الصحابة لم ينقل عنهم إلا العمل بالمناسب أما غيره فلا، (وقال بعض الشافعية: يصح مطلقًا) يعني: يصح التعليل بالوصف مطلقًا مناسبًا أو لا، سواء كان في مقام الجدل أو في مقام العمل أو في مقام الفتوى (وقيل) يصح التعليل بالطرد (جدلًا) ، وأما فتوًى وعملًا فلا.